مهاجرون مغاربة يكشفون لـ"العمق" أسباب الهروب إلى سبتة: "ليست لقمة العيش بل الصحة والتعليم"


هذا الخبر بعنوان "“ماشي الجوع لي جابنا وعشنا مزيان فالمغرب”.. مهاجرون يكشفون للعمق أسباب هروبهم لسبتة (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف عدد من المهاجرين المغاربة الذين التقتهم جريدة "العمق" داخل مدينة سبتة عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء مغادرتهم أرض الوطن، نافين أن تكون الهجرة نتيجة للفقر أو البطالة أو الجوع، ومؤكدين أن الدافع الأساسي يرتبط بما يعتبرونه اختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية وغياب الحقوق والمحاباة.
وفي جولة ميدانية لطاقم "العمق" داخل المدينة المحتلة، أشار المهاجرون إلى أن قرار خوض هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر جاء للبحث عن ظروف حياة أفضل وليس بحثا عن لقمة العيش. وقال أحد المهاجرين إنه عاش في المغرب في ظروف جيدة وكان يشتغل ويكسب المال، موضحا بالقول: "عشنا فالمغرب مضخمين وكنربح فيه الفلوس، ماشي الجوع لي جابنا لسبتة.. الماكلة والشراب والحوايج كنا كنلبسوا أحسن الحوايج، وعشنا فالمغرب أحسن حياة". غير أن توفر الحاجيات المادية لم يكفِ لضمان شروط العيش الكريم، حيث دفعه البحث عن خدمات صحية وتعليمية أفضل والهرب من الفساد والمحاباة إلى اتخاذ خطوة الهجرة.
واحتلت الصحة والتعليم مكانة بارزة في شهادات المهاجرين، إذ أشاد أحدهم بجودة التغطية الصحية في سبتة قائلا إنها تحترم كرامة المواطنين وحين يمرض الشخص تصل الإسعاف في دقائق ويتم الاعتناء به. واستحضر مهاجر آخر تجربته حين كان يعاني من ألم في ساقه وتوجه إلى المستشفى ليتلقى رعاية ملفتة ويشفى تماما، مضيفا أن ذلك ما لم يكن ليتحقق بالشكل المطلوب لو كان في المغرب.
ورغم انتقاداتهم للأوضاع، أصر المهاجرون على تمسكهم ببلدهم، حيث قال أحدهم: "كاينين مشاكل كتدفعك تهرب من المغرب، ماشي لخاطرنا، وحنا كنحبو بلادنا وغادي نبقاو نحبوها"، مضيفا أن المغرب بلد جميل ويحتاج فقط إلى اهتمام المسؤولين به وبالمواطنين. وفي السياق ذاته، أشار متحدث آخر إلى أن الضغوط الاقتصادية المتعلقة بمستوى الدخل والقدرة على إعالة الأسرة لعبت دورا في القرار، متسائلا عن قدرة العامل بسبعين درهما في اليوم على مواجهة مصاريف الحياة وأعباء الأسرة، مشدداً على أن الأمر وصل إلى العظم ولم يعد محتملاً.
وختم المهاجرون شهاداتهم بالتأكيد على إدراكهم التام لحجم المخاطر التي رافقت عملية الوصول إلى سبتة، حيث فقد البعض حياتهم أو تعرضوا للدهس والسقوط أثناء اجتياز السياج الحدودي، فيما خاض آخرون غمار البحر دون إتقان السباحة، في رحلة شملت شباباً وعائلات وآباء وأمهات.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد