المغرب
سياسة

كيف تحولت أسعار اللحوم والبيكانيا إلى سلاح ساخن في الحملة الرئاسية بالبرازيل؟

هسبريس9 شتنبر 2026 في 11:140 مشاهدة
كيف تحولت أسعار اللحوم والبيكانيا إلى سلاح ساخن في الحملة الرئاسية بالبرازيل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللحوم تشعل حملة الرئاسة البرازيلية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت أسعار اللحوم إلى مادة للسجال في الحملة الرئاسية بالبرازيل، بعدما أعاد خصوم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الواجهة وعده الانتخابي لسنة 2022 بعودة “البيكانيا”، إحدى أشهر قطع اللحم البقري في البلاد، إلى موائد الطبقات الشعبية.

وكان لولا قد وعد خلال حملته السابقة بأن “الشعب سيعود إلى أكل البيكانيا”، مستخدما هذا النوع من اللحوم رمزا لتحسن القدرة الشرائية، غير أن ارتفاع سعره منح منافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، فرصة لاستثمار الوعد في حملته الانتخابية.

وخلال نشاط انتخابي، قدم فلافيو بولسونارو أطباقا من اللحم المشوي قائلا: “بما أن لولا لم يجلب البيكانيا، فقد أحضرتها أنا”، في إشارة مباشرة إلى وعد الرئيس قبل أربعة أعوام. ويتراوح سعر الكيلوغرام من “البيكانيا” في الأسواق بين 80 و110 ريالات برازيلية، فيما سجل سعرها زيادة تقارب 10 في المائة، بحسب بيانات هيئة الإحصاء البرازيلية.

وتحمل هذه القطعة من اللحم دلالة اجتماعية في بلد يعد أكبر مصدر وثاني أكبر منتج للحوم البقر في العالم، إذ قالت ميرني فرانكو، صاحبة محل جزارة في ضواحي برازيليا، إن تناول “البيكانيا” يمنح المستهلك شعورا بأنه “يأكل كما يأكل الأغنياء”.

وانتقل السجال إلى شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر النائب المؤيد لعائلة بولسونارو نيكولاس فيريرا مقطعا تظهر فيه امرأة تضطر إلى التخلي عن قطعة “بيكانيا” عند صندوق متجر بسبب عدم امتلاكها المال الكافي، وحصد الفيديو ملايين المشاهدات.

ويرد لولا على الانتقادات بمؤشرات تظهر تراجع وتيرة تضخم أسعار الغذاء، إذ بلغ متوسطها خلال السنوات الثلاث الأولى من ولايته نحو 4 في المائة سنويا، مقابل أكثر من 11 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة من رئاسة جايير بولسونارو، التي تزامن جزء منها مع جائحة كوفيد-19. كما يستند الرئيس إلى بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، غير أن النمو الاقتصادي تباطأ وتراجع إنفاق المستهلكين، فيما أظهر استطلاع لمعهد “Quaest” أن 67 في المائة من البرازيليين شعروا بارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الشهر السابق.

ومع اقتراب الجولة الأولى من الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر، تحولت “البيكانيا” مجددا إلى رمز انتخابي للجدل حول الأسعار والقدرة الشرائية، بين لولا الذي يدافع عن حصيلته بالأرقام وخصومه الذين يستحضرون وعده السابق أمام الناخبين.

شارك الخبر: