دراسة حديثة ترصد تبايناً في حضور التعاون الدولي ضمن برامج التنمية الجهوية بالمغرب


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف تفاوتات التعاون الدولي في برامج التنمية الجهوية بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أن الشراكات التي تقيمها الجهات المغربية مع جماعات ومؤسسات أجنبية تتيح فرصا لدعم مشاريع التنمية ونقل الخبرات وجذب التمويل، غير أن حضورها داخل برامج التنمية الجهوية يظل متفاوتا، إذ ترتبط بعض الاتفاقيات بمشاريع واضحة بينما تظهر أخرى ضمن توجهات عامة من دون تفاصيل دقيقة بشأن التنفيذ والتمويل والتتبع.
وأفادت الدراسة، المنشورة في مجلة “Regional Science Policy & Practice”، بأنها حللت النصوص القانونية وبرامج التنمية الخاصة بالجهات الاثنتي عشرة، إلى جانب تقارير مؤسساتية وأبحاث تناولت الجهوية والتعاون اللامركزي في المغرب. وأظهرت النتائج أن التعاون مع الخارج أصبح أكثر حضورا ضمن عمل الجهات خلال سنوات الجهوية المتقدمة، إلا أن مستوى إدماجه في التخطيط التنموي يختلف من منطقة إلى أخرى، سواء من حيث تحديد المشاريع أو الميزانيات أو مؤشرات قياس النتائج.
ويشمل هذا التعاون شراكات في مجالات متنوعة، من بينها التكوين واللوجستيك والطاقة وتدبير الساحل وتبادل الخبرات، فيما ترتبط قوة الاستفادة بقدرة كل جهة على إعداد المشاريع وبناء العلاقات مع شركائها في الخارج.
تفاوت واضح بين الجهات
شملت المقارنة برامج التنمية في الجهات المغربية الاثنتي عشرة، وأظهرت أن الدار البيضاء سطات وطنجة تطوان الحسيمة تبرزان ضمن الحالات التي يظهر فيها التعاون الدولي بصورة أوضح داخل التخطيط الجهوي. وفي الدار البيضاء سطات، رصدت الدراسة شراكات مرتبطة بمجالات من بينها اللوجستيك والتكوين المهني، مع حضور ترتيبات لمتابعة بعض المشاريع. أما في طنجة تطوان الحسيمة، فتظهر الشراكات الخارجية في مجالات تشمل تدبير الساحل والطاقات المتجددة، مع ربط أوضح بين بعض أوجه التعاون والمشاريع الواردة في برامج التنمية.
وسجل الباحثون حضورا أقل تفصيلا في برامج جهات أخرى، إذ يرد التعاون الدولي أحيانا باعتباره فرصة لجلب التمويل أو الخبرة من دون تحديد موسع للمشاريع أو الشركاء أو الموارد المالية المرتبطة بها. ووضعت الدراسة مراكش آسفي والرباط سلا القنيطرة ضمن الحالات التي يظهر فيها التعاون الدولي بصورة ضمنية، فيما رصدت حضورا أكثر محدودية في درعة تافيلالت وبني ملال خنيفرة والشرق.
فرص للتمويل ونقل الخبرة
ترى الدراسة أن الشراكات مع الخارج يمكن أن تمنح الجهات إمكانات إضافية لتنفيذ مشاريع التنمية، سواء من خلال التمويل أو التكوين أو نقل الخبرة التقنية والاستفادة من تجارب جماعات ترابية في بلدان أخرى. وتختلف القدرة على جذب هذه الفرص بحسب خبرة كل جهة في إعداد المشاريع والتفاوض وبناء العلاقات الدولية، فضلا عن حجم شبكات التعاون التي راكمتها خلال السنوات الماضية.
ويمكن أن تستفيد قطاعات مثل البنيات التحتية والطاقات المتجددة والتكوين والخدمات من هذا النوع من التعاون عندما ترتبط الاتفاقيات منذ البداية بمشاريع محددة داخل برنامج التنمية. كما يشير الباحثون إلى أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين حتى تنسجم المشاريع المدعومة من شركاء خارجيين مع الأولويات التنموية المحددة في كل جهة.
التخطيط يحسم أثر الشراكات
تظهر نتائج الدراسة أن توقيع الاتفاقيات وحده لا يكفي لقياس أثر التعاون الدولي، إذ ترتفع قيمة الشراكة عندما تندمج داخل برنامج تنموي واضح وترتبط بمشروع قابل للتنفيذ والمتابعة. ويقترح الباحثون تعزيز الربط بين الشراكات الخارجية وبرامج التنمية، مع تحديد الموارد المالية والنتائج المنتظرة ومؤشرات تسمح بتقييم الإنجاز بعد مرور فترة من التنفيذ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة