المغرب
تكنولوجيا

دراسة علمية حديثة تختبر جزيئات زيت إكليل الجبل من تازة في أبحاث سرطان الثدي

هسبريس9 شتنبر 2026 في 08:480 مشاهدة
دراسة علمية حديثة تختبر جزيئات زيت إكليل الجبل من تازة في أبحاث سرطان الثدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبحاث علمية لعلاج سرطان الثدي تستعين بزيت "إكليل الجبل" من تازة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل زيت إكليل الجبل المستخرج من منطقة تازة دائرة الأبحاث المرتبطة بسرطان الثدي، بعدما أخضع باحثون مكوناته لاختبارات حاسوبية متقدمة لقياس قدرة بعض الجزيئات الموجودة فيه على التفاعل مع أهداف مرتبطة بالخلايا السرطانية، في خطوة أولية قد تساعد على تحديد مركبات تستحق الانتقال إلى تجارب مخبرية أكثر تقدما.

وأفادت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة “Industrial Crops and Products”، التابعة للناشر العلمي “Elsevier”، بأن الباحثين حللوا 32 مركبا موجودا في الزيت الأساسي لإكليل الجبل المغربي، مع التركيز على قدرتها المحتملة على التأثير في أهداف جزيئية مرتبطة بخلايا سرطان الثدي من نوع “MCF-7”. ولا تقدم الدراسة زيت إكليل الجبل علاجا للسرطان، كما لا تثبت أن استهلاكه يمكن أن يفيد المصابات بالمرض، إذ يندرج العمل ضمن مرحلة بحثية مبكرة تعتمد أساسا على أدوات حاسوبية لاختيار المركبات التي يمكن إخضاعها لاحقا لاختبارات مخبرية.

وتنبع الخصوصية المغربية للدراسة من اعتماد الباحثين على زيت أساسي مستخلص من إكليل الجبل في منطقة تازة، وهي نبتة عطرية معروفة في المغرب وتدخل في استعمالات تقليدية متعددة، فيما تعامل معها الفريق من منظور كيميائي وجزيئي. وسعى الباحثون إلى تحليل التركيبة الكيميائية للزيت ودراسة مكوناته كل على حدة، بدلا من التعامل مع إكليل الجبل كمادة واحدة، وهو ما أتاح ترتيب الجزيئات وفق مؤشرات مرتبطة بقدرتها النظرية على التفاعل مع الأهداف التي حددتها الدراسة.

أخضع الباحثون المركبات الـ32 لسلسلة من الاختبارات الحاسوبية شملت ما يعرف بالالتحام الجزيئي، وهي تقنية تستخدم لتقدير الطريقة التي يمكن أن يرتبط بها مركب معين ببروتين أو هدف جزيئي محدد. واستخدم الفريق كذلك المحاكاة الجزيئية لمتابعة مدى استقرار بعض الارتباطات المرصودة، وعدم الاكتفاء بالنتيجة الأولية التي توفرها عملية الالتحام، بهدف تضييق قائمة المركبات المرشحة وإخضاع الأكثر إثارة للاهتمام لتحليلات إضافية.

وتمنح منطقة تازة البحث بعدا محليا واضحا، إذ لم ينطلق الباحثون من قاعدة بيانات عامة لإكليل الجبل فقط، وإنما اعتمادوا على زيت أساسي للنبات مرتبط بهذه المنطقة قبل تحليل مكوناته الكيميائية. ويكتسي تحديد المصدر الجغرافي أهمية في هذا النوع من الدراسات، لأن التركيب الكيميائي للزيوت الأساسية يمكن أن يتأثر بعوامل تشمل المناخ والتربة ومرحلة نمو النبات وطريقة جمعه واستخلاص الزيت منه.

شارك الخبر: