مع اقتراب الانتخابات التشريعية .. كيف يوازن الشباب بين البرامج الحزبية والاعتبارات العائلية والمحلية؟


هذا الخبر بعنوان "الشباب بين البرامج والترشيحات .. هل تتراجع الاعتبارات العائلية والمحلية؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تطرح مشاركة الشباب في الاستحقاق الانتخابي تساؤلات حاسمة حول طبيعة اختياراتهم، وما إذا كانت البرامج الانتخابية تمثل العامل الأساسي في تحديد توجهاتهم، أم أن الاعتبارات المرتبطة بالأشخاص والعلاقات العائلية والقبلية والمحلية لا تزال تهيمن على توجيه أصواتهم.
واقعية التصويت
أكد عادل مصدق، الفاعل الجمعوي، أنه كشاب يتطلع لمستقبل أكثر وضوحا وشفافية، سيعطي صوته للبرنامج الأكثر واقعية وملامسة للواقع، مشيرا إلى أن البرامج الانتخابية في مجملها أصبحت تدغدغ المشاعر فقط. وأوضح في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الأحزاب تتباهى بررفع سقف وعودها لتحصيل المقاعد، بينما يظل ما بعد الانتخابات مجرد أضغاث أحلام، مما يحتم وضع العاطفة جانبا لأن دور المرشح الأساسي هو خدمة الوطن والمواطنين.
تصويت اضطراري
من جهته، اعتبر أشرف لكنيزي، الفاعل الجمعوي والإعلامي، أن التصويت للشخص يكون اضطراريا لا رغبة، فالبرنامج الانتخابي صار وعدا موسميا يقرأ أثناء الحملة ويطوى بعدها. وأشار في تصريحه لهسبريس إلى أن اختيار المرشح يجب ألا يكون بالقرابة أو الخدمات العابرة، بل بمن ثَبَت على مبدئه ولم يجعل من مقعده سلعة تساوم عليها الأحزاب، مؤكدا أن العودة إلى التصويت على الأفكار بدل الأشخاص هي السبيل لنضج الديمقراطية.
الصوت أمانة
بدوره، شدد محمد السعداني، الفاعل الجمعوي والإعلامي من خنيفرة، على أن الانتخابات ليست مناسبة لرد الجميل للأصدقاء أو الأقارب، بل هي مسؤولية لاختيار من يمتلك الكفاءة والقدرة على تمثيل طموحات المواطنين. وأوضح لهسبريس أن الشباب أصبحوا يبحثون عن برامج واضحة والتزامات حقيقية تضع المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية، مؤكدا أن الصوت أمانة وسيبقى المواطن يعيش لسنوات مع نتائج اختياراته اليوم.
برامج مقنعة
وفي ذات السياق، صرح رضوان جخا، المحل السياسي الشاب الباحث في السياسات العمومية بإقليم ورزازات، بأنه لم يقنعه إلى حدود الساعة أي حزب سياسي، بانتظار اتضاح جميع البرامج للتركيز على ما يمكن تطبيقه ميدانيا وطنيا. وأضاف أن تصويت الشباب في المدن قد يختلف عن العالم القروي والمناطق الجبلية التي يغلب فيها الانتماء القبلي، داعيا إلى التزامات وطنية حقيقية تخدم التنمية القروية وتتجاوز الخطابات الفضفاضة والصراعات السياسية الضيقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة