نتائج برنامج PISA 2025 تفضح أزمة التعليم بالمغرب وتكشف محدودية مدارس الريادة


هذا الخبر بعنوان "PISA 2025 والمغرب: كارثةٌ منهجيةٌ تعكس وهم “مدارس الريادة”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكلت خلاصات برنامج التقييم الدولي لتقييم مكتسبات المتعلمين (PISA) لسنة 2025، التي أعلن عنها صباح الثامن من شتنبر 2026، صدمة جديدة للمنظومة التعليمية المغربية وأبرزت عمق الأزمة الهيكلية التي تعاني منها رغم تعاقب الإصلاحات. وبمشاركة آلاف التلاميذ في سن الخامسة عشرة، سجل المغرب مراتب متأخرة جداً تقترب من ذيل الترتيب العالمي، مما ينذر بتدهور جودة التعليم في السلكين الإعدادي والثانوي التأهيلي.
أوضحت المعطيات الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) تراجعاً كبيراً في جميع مجالات الاختبار، شملت العلوم والرياضيات والقراءة وحل المشكلات الحاسوبية. والأخطر يتمثل في تدني مؤشر الحد الأدنى من الكفايات، حيث عجزت النسبة الكبرى من التلاميذ عن بلوغ المستويات المطلوبة في القراءة والرياضيات والعلوم، مما يعكس استمرار المنحى التنازلي مقارنة بسنة 2018.
تتحمل سياسة "مدارس الريادة" التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية منذ سنة 2022 جزءاً من المسؤولية في هذا الانهيار، نتيجة التركيز المالي والبيداغوجي الحصري على التعليم الابتدائي وتهميش الأسلاك العليا. كما أن اعتماد بيداغوجيا "التعليم الصريح" والتركيز على الحفظ والتكرار أضعفا قدرات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى المتعلمين.
إلى جانب ذلك، تساهم القطيعة اللغوية بين التعليم الابتدائي باللغة العربية والانتقال المفاجئ لتدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في الإعدادي والثانوي في تعميق الأزمة، فضلاً عن المعيقات المؤسساتية المتمثلة في المركزية المتشددة وتجميد دور الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة