المغرب
سياسة

انتخابات 2026: ستة مقاعد نسائية تشعل المنافسة في درعة تافيلالت

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 17:380 مشاهدة
انتخابات 2026: ستة مقاعد نسائية تشعل المنافسة في درعة تافيلالت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026.. ستة مقاعد تشعل المنافسة النسائية بدرعة تافيلالت" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو اللائحة الجهوية النسائية لجهة درعة-تافيلالت، حيث يُتوقع تنافس شديد بين وكيلات الأحزاب على المقاعد الستة المخصصة في الانتخابات التشريعية المقبلة، والمقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من شهر شتنبر الجاري. في انتخابات 2021، شهدت اللائحة الجهوية النسائية فوز ستة أحزاب مختلفة، تصدرها "التجمع الوطني للأحرار" بوكيلته حياة ومنجوج، يليه "الاستقلال" بوكيلته سميرة حجازي، ثم "الحركة الشعبية" بوكيلته فاطمة ياسين، و"الأصالة والمعاصرة" بوكيلته إيمان لماوي، و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" بوكيلته مجيدة شهيد، وأخيراً "التقدم والاشتراكية" بوكيلته نزهة مقداد.

بالنسبة لانتخابات 2026، تترشح أسماء بارزة منها مريم بايا عن "التجمع الوطني للأحرار"، ونجاة ويحيى عن "الأصالة والمعاصرة"، وابتسام طارق عن "الاستقلال"، ولالة زهور ماليكي عن "العدالة والتنمية". كما تشهد اللائحة تغييراً في "التقدم والاشتراكية" حيث تحل عفاف الزعيم محل فاطمة عدنان وسط جدل داخلي، بينما يمثل تحالف اليسار بخديجة هدان.

في عام 2021، توزعت المقاعد الجهوية النسائية الستة على مرشحات من مناطق مختلفة؛ حيث حصلت زاكورة على مقعدين عبر فاطمة ياسين ومجيدة شهيد، مقابل مقعد واحد لكل من ميدلت (حياة ومنجوج)، والرشيدية (سميرة حجازي)، وورزازات (إيمان لماوي)، وتنغير (نزهة مقداد).

تظهر مؤشرات انتخابات 2026 إعادة ترتيب لهذا التوازن المجالي؛ فميدلت تدخل المنافسة بقوة عبر ابتسام طارق عن "الاستقلال". وقد انتقل "التقدم والاشتراكية" من مرشحة مرتبطة بتنغير، فاطمة عدنان، إلى عفاف الزعيم بعد توافق جهوي لا يزال يثير الجدل. وفي المقابل، يطرح "البام" نجاة ويحيى سيدي علي تافراوت بأرفود، بينما تترشح لالة زهور ماليكي عن "العدالة والتنمية" من الرشيدية.

بالمقارنة مع توزيع 2021، كانت الرشيدية، إلى جانب زاكورة، عنصراً منافساً قوياً في درعة تافيلالت. ففي 2021، كانت زاكورة المستفيد الأكبر من اللائحة الجهوية النسائية بمقعدين من أصل ستة، بينما حصلت الأقاليم الأربعة الأخرى على مقعد واحد لكل منها. وتشير ترشيحات 2026 إلى استمرار جاذبية الرشيدية، رغم نزول مريم بايا، نجلة رجل الأعمال إبراهيم بايا المعروف بورزازات، عن "التجمع الوطني للأحرار".

انتقل "الأصالة والمعاصرة" من ورزازات في 2021 عبر إيمان لماوي إلى الرشيدية عبر نجاة أويحيى في اللائحة الجهوية 2026، بينما بقيت لماوي تخوض السباق محلياً في ورزازات. أما "الاستقلال"، فقد انتقل من سميرة حجازي المرتبطة بالرشيدية في 2021 إلى ابتسام طارق من ميدلت في 2026. ويترشح "البيجيدي" عبر لالة زهور ماليكي من الرشيدية، و"فيدرالية اليسار" عبر خديجة هدان التي كانت مرتبطة تاريخياً بالعمل الحقوقي في تنغير، و"التقدم والاشتراكية" عبر عفاف الزعيم من الرشيدية.

التحول الأبرز هو في زاكورة؛ ففي 2021، كانت صاحبة مقعدين جهويين عبر فاطمة ياسين ومجيدة شهيد، بينما لا يظهر حتى الآن اسم معلن من الأسماء المعروفة في 2026 بقاعدة زاكورية مماثلة. في المقابل، تبدو ميدلت حاضرة بقوة في المنافسة الجديدة؛ فبعد أن كان المقعد الجهوي في 2021 لحياة ومنجوج عن "الأحرار"، تأتي ابتسام طارق في 2026 كشخصية استقلالية محلية ذات تنظيم حزبي في ميدلت.

الملاحظ هو أن إقليم زاكورة، صاحب أكبر إرث جهوي نسائي في 2021، مهدد بالغياب في 2026 في حال غياب ترشيحات من الأحزاب الأخرى. بينما يستعيد إقليم ميدلت وزناً واضحاً في 2026. وتستفيد الرشيدية من انتقال "البام" إليها. ورغم أن ورزازات فقدت مقعدها الجهوي عبر لماوي، إلا أنها لم تفقد ثقلها السياسي، حيث تخوض السباق محلياً، وتستمر في المنافسة مع ثقل "التجمع الوطني للأحرار" عبر مريم بايا. أما تنغير، فتضم مرشحتين محتملتين بامتداد اجتماعي/سياسي قوي، هما خديجة هدان وفاطمة عدنان، مما قد يجعلها ساحة تنافس يساري/حقوقي تستحق المتابعة.

شارك الخبر: