قبل الانتخابات: شبكات الموظفين بالدار البيضاء تثير اهتمام المنتخبين في حملاتهم الانتخابية


هذا الخبر بعنوان "قبل الاستحقاقات.. شبكات الموظفين بالبيضاء تسيل لعاب منتخبين في الحملات الانتخابية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الدار البيضاء - 9 سبتمبر 2026 - 17:30
تشهد عدد من الجماعات الترابية والمقاطعات بالدار البيضاء مرحلة دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث بدأت تظهر مؤشرات على محاولات بعض المنتخبين استغلال شبكات الموظفين والأعوان في عمليات التعبئة والتواصل مع الناخبين، وفقًا لمعلومات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن بعض المنتخبين يسعون إلى توظيف علاقاتهم داخل الإدارات الجماعية لخدمة حملات مرشحين معينين، وذلك بالاستعانة بموظفين وأعوان للتواصل مع فعاليات محلية وسكان، أو لتسهيل الوصول إلى فئات انتخابية محددة. هذا الأمر قد يثير إشكاليات قانونية إذا تم خلال أوقات العمل أو باستخدام الصفة والوسائل العمومية.
وتتمثل إحدى أكثر الصور التي تستحق المراقبة في خروج موظفين وأعوان من مقار عملهم أو تكليفهم بمهام لا علاقة لها بالعمل الإداري، ثم ظهورهم في لقاءات أو أنشطة ذات طابع انتخابي، خاصة عندما تكون هذه الأنشطة مرتبطة بمرشحين يستفيدون من دعم منتخبين داخل الجماعات أو المقاطعات.
وسجلت المصادر أن بعض شبكات التواصل الانتخابي تعتمد على معرفة الموظفين بمناطق النفوذ المحلي، بحكم احتكاكهم اليومي بالسكان والمرتفقين، مما يجعل الاستعانة بهم وسيلة محتملة للوصول إلى شرائح واسعة من الناخبين، خصوصاً في الأحياء التي تشهد منافسة انتخابية قوية.
ومن بين المؤشرات الأخرى التي تثير الانتباه، بحسب المصادر، استعمال سيارات الجماعات أو وسائلها اللوجستيكية، أو الاستفادة من بعض التجهيزات والموارد البشرية خلال أنشطة قد تكون لها صلة بالحملة الانتخابية.
تأتي هذه المعطيات في وقت تشدد فيه القواعد الانتخابية على ضرورة الفصل بين تدبير الشأن العام والمنافسة الانتخابية. فالقانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية يمنع تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية في الحملات الانتخابية للمرشحين بأي شكل من الأشكال.
وأضافت المصادر أن الإشكال لا يقتصر على السيارات أو المعدات، بل يمكن أن يشمل أيضاً استغلال الزمن الإداري والموارد البشرية، خصوصاً إذا تم تكليف موظفين أو أعوان بمهام انتخابية خلال ساعات العمل، أو استعمال مواقعهم الوظيفية للتأثير في الناخبين أو جمع المعطيات المتعلقة بهم.
وبحسب المصادر، فإن بعض المنتخبين قد يحاولون كذلك الاستفادة من علاقاتهم مع جمعيات وفعاليات محلية عبر موظفين تربطهم علاقات مهنية أو اجتماعية بهذه الهيئات، في محاولة لبناء شبكات انتخابية موازية. وهذا يستدعي التمييز بين التواصل الإداري المشروع وأي تعبئة انتخابية تتم باستعمال موارد عمومية.
وتتجه أنظار الفاعلين السياسيين والسلطات المختصة، وفق المصادر نفسها، إلى طريقة تدبير هذه المرحلة، خصوصاً في الدوائر التي تشهد منافسة قوية بين المرشحين، حيث يمكن أن تتحول الإمكانيات البشرية واللوجستيكية للجماعات والمقاطعات إلى عنصر مؤثر في المعركة الانتخابية إذا لم يتم احترام قواعد الحياد وتكافؤ الفرص.
وشددت المصادر على أن مشاركة موظف جماعي في نشاط سياسي بصفته الشخصية وخارج أوقات العمل لا تعني تلقائياً ارتكاب مخالفة، وإنما الإشكال يبرز عندما يتم استغلال الوظيفة أو وقت العمل أو وسائل وممتلكات الجماعة لفائدة مرشح أو حزب. ولذلك، فإن إثبات أي تجاوز يتطلب توثيق الوقائع وتحديد المسؤوليات والظروف التي تمت فيها الأفعال.
وفي هذا السياق، تبدو الجماعات والمقاطعات مطالبة بالحفاظ على مسافة واضحة بين تدبير المرفق العمومي والمنافسة الانتخابية، حتى لا تتحول الموارد الموضوعة لخدمة المواطنين إلى أدوات للتعبئة السياسية، خاصة أن أي خلط بين الوظيفة الإدارية والعمل الانتخابي من شأنه أن يثير جدلاً واسعاً حول مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة الاستحقاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة