فاطمة عاطف تتألق في فيلم "ڭوندافا" وتنتصر للهوية الأمازيغية في وجه التطرف


هذا الخبر بعنوان "فاطمة عاطف في “ڭوندافا”.. مواجهة للتشدد الديني وتمسك بالهوية الأمازيغية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تألقت الممثلة المغربية فاطمة عاطف بتتويجها بجائزة أفضل تشخيص نسائي عن دورها المتميز في فيلم "ڭوندافا.. الأغنية الملعونة"، وذلك في ختام الدورة الرابعة من فعاليات المهرجان الدولي لسينما الجبل بأوزود، ليؤكد هذا التتويج حضورها القوي في عمل سينمائي يضع الموسيقى والذاكرة الأمازيغية في مواجهة حية مع التشدد الديني.
حظي أداء عاطف بإشادة واسعة من قبل النقاد، من بينهم أحمد سيجلماسي، الذي أكد في تصريح لـ"العمق" أن الممثلة أثبتت مجددًا اقتدارها الكبير في التشخيص أمام الكاميرا، لافتًا إلى أنه تابع الفيلم مرتين، الأولى ضمن فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، والثانية في مهرجان سينما الجبل.
واعتبر سيجلماسي أن أداء فاطمة عاطف يعد الأقوى بين طاقم التمثيل، باستثناء الممثل عبد الرحيم المنياري الذي جسد شخصية الفقيه وإمام المسجد المحافظ. وأشاد الناقد بقدرتها الفائقة على التعبير عبر ملامح الوجه ونظرات العينين والدموع والصمت في مختلف انفعالات الشخصية، مشبهاً إياها بممثلات قديرات مثل الفلسطينية هيام عباس واليونانية إيرين باباس.
وتجسد فاطمة عاطف في العمل شخصية "فاطمة"، وهي امرأة تنحدر من قرية أمازيغية في أعالي جبال الأطلس الكبير، حيث ترافق الأغاني الجماعية نساء القرية خلال العمل في الحقول كجزء أصيل من حياتهن اليومية وذاكرتهن الثقافية. وتنقلب مقومات هذه الحياة مع وفود إمام متشدد يرفض المظاهر الفنية والغنائية، مما يدخل السكان في صراع محتدم حول الهوية والعادات المحلية.
وفي خضم هذه التحولات، يكافح ثلاثة شبان هم سعيد وإبراهيم وعمر لتحقيق حلمهم باحراف الموسيقى والغناء، لتتداخل تطلعاتهم مع الواقع الجديد الذي فرضه الخطاب المتشدد. وتتحول الموسيقى تدريجياً إلى أداة مقاومة في مواجهة محاولات التضييق على التعبيرات الثقافية المتوارثة.
ويصل مسار الشخصية الرئيسية إلى ذروته حين تضطر لمغادرة القرية الجبلية صوب مدينة الدار البيضاء لاستلام جثمان ابنها الشاب ودفنه في مسقط رأسه، في مشهد يبرز فيه إيقاع الفيلم وقوة أداء فاطمة عاطف.
الفيلم يمتد على مدى 96 دقيقة، وهو مستوحى من وقائع حقيقية شهدتها إحدى المناطق القبلية، بحسب تصريحات منتجه حسن بنجلون، الذي كتب السيناريو مناصفة مع نجله علي بنجلون في أولى تجاربه الإخراجية في سينما الروائي الطويل. وقد اختار صناع العمل الاعتماد الكامل على اللغة الأمازيغية السوسية لضمان أقصى درجات المصداقية والانسجام مع البيئة الحاضنة للقصة.
يشارك في بطولة الفيلم إلى جانب فاطمة عاطف كل من كريمة غيث، وعبد العاطي لمباركي، وعبد اللطيف عاطف، وعبد الرحيم المنياري، والزاهية الزاهيري، وجمال تعمارت، والحسين برداوز، وياسين الصبار، وحميد اشتوك، وابتسام عباسي، وسعيد ظريف، وأمينة اليوسي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة