رهانات الانتخابات التشريعية: العدالة المجالية في مواجهة تباين احتياجات المغاربة بين المدن والقرى


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات تضع العدالة المجالية في مواجهة احتياجات المغاربة بالمدن والقرى" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، لا تبدو انتظارات الناخبين واحدة في المدن والقرى؛ إذ تفرض طبيعة الحياة اليومية ومشاكل كل مجال أولويات مختلفة قد تنعكس على ما ينتظره السكان من الاستحقاق الانتخابي المقبل. وبين قضايا ترتبط بالمدينة وأخرى تفرضها خصوصيات العالم القروي، تتباين الملفات التي تحظى باهتمام الناخبين وتطلعاتهم.
وفي هذا السياق، أكد أمين جوعران، فاعل مدني، أن الانتظارات تختلف بين المجالين الحضري والقروي رغم تقاطعهما في المطالبة بتحسين الخدمات والرفع من جودة الحياة. وأوضح أن المدن تركز أكثر على التشغيل والنقل والسكن والصحة والتعليم، بينما ترتبط القرى بفك العزلة والطرق والماء والكهرباء ودعم الفلاحة. وأشار جوعران إلى تعقيد الوضع مع بروز تجمعات سكانية كثيفة على أطراف المدن الكبرى كبني يخلف بمحيط المحمدية، وتامسنا قرب الرباط، وتامنصورت قرب مراكش، والتي تعاني من مفارقة الكثافة السكانية وحاجات حضرية لا تواكبها البنى التحتية.
من جهته، أوضح عبد الإله بعلواش، فاعل جمعوي، أن العملية الانتخابية تتأرجح بين ثنائية التقليد المجتمعي وأزمة التمثيلية؛ حيث تحكم القرى شبكات التضامن التقليدي كالقبلية والوجاهة، مما يجعل البرنامج الحزبي يفقد قيمته لصالح الأعراف الاجتماعية. وفي المقابل، يطبع المدن عزوف سياسي واسع ونفور متزايد لدى الشباب والطبقات المتعلمة بسبب غياب الثقة وانفصال الخطاب الحزبي عن الانشغالات الواقعية.
من جانبه، أشار حسن حُمير، فاعل جمعوي، إلى وجود سرعتين للتنمية بين المجالين الحضري والقروي، مما يكرس إقصاء العالم القروي ويدفع سكانه نحو الهجرة نحو المدن. وطرح تساؤلات حول مدى ضمان نصيب العالم القروي من المشاريع والخدمات لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
وفي ذات الاتجاه، لفت محمد رزقاوي، فاعل حقوقي، إلى اختلاف الاحتياجات بين الوسطين، مشدداً على أهمية العدالة المجالية واعتماد صندوق التنمية المندمجة لتوجيه الاستثمار العمومي نحو المجالات الأكثر خصاصا وتقليص الفوارق.
وفي السياق ذاته، أكد محمد سحيم السحايمي، فاعل جمعوي، أن انتظارات المدن تجاوزت الإنارة لتشمل المدن المستدامة والمساحات الخضراء ومقاعد القرب، بينما يعاني المجال القروي من مخلفات سنوات الجفاف واستنزاف المياه الجوفية. وشدد على ضرورة الابتعاد عن منطق الوجوه العائلية والاعتماد على البرامج والمشاريع التي تستجيب لحاجيات الساكنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة