بدور دبلوماسي بارز للمغرب.. الوكالة الذرية تغلق ملف الخلاف النووي مع سوريا وتعيده لمساره الطبيعي


هذا الخبر بعنوان "بدور رئيسي للمغرب.. الوكالة الذرية تنهي ملف الخلاف النووي مع سوريا وتعيده لمساره العادي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال اجتماعه يوم الأربعاء بفيينا، إسدال الستار على ملف تنفيذ اتفاق الضمانات المبرم مع سورية في سياق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وجاء هذا القرار إثر اقتناع المجلس بأن دمشق قد اتخذت كافة التدابير الضرورية لمعالجة مظاهر عدم الامتثال التي تم رصدها بحقها منذ عام 2011، وهو مسار اضطلع فيه المغرب بدور جواري ومحوري في تقريب وجهات النظر وبناء التوافق بين أعضاء المجلس.
وقد تبنى المجلس هذا القرار بمبادرة قادتها مجموعة الرباعي العربي داخل مجلس المحافظين، المكونة من المغرب والسعودية ومصر والأردن، حيث خلص المجتمعون إلى أن مقتضيات القرار السابق الصادر في 9 يونيو 2011 بخصوص سورية لم تعد سارية أو قابلة للتطبيق، مع اتخاذ قرار بعدم إبقاء قضية تنفيذ اتفاق الضمانات النووية المرتبط بسورية مطروحة على جدول أعماله.
وأوضحت المعطيات الصادرة عن وكالة المغرب العربي للأنباء أن الدبلوماسية المغربية لعبت دوراً مركزياً في حشد الدعم والتوافق حول القرار، مستندة إلى شبكة من الاتصالات المكثفة مع مختلف أعضاء مجلس المحافظين، ولا سيما الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مما مهد الطريق لاعتماد النص بالإجماع والتوافق.
ويضع هذا القرار الجديد حدا للنظام الاستثنائي الذي فرضه قرار مجلس المحافظين سنة 2011، معلنا عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي عبر استئناف تنفيذ الضمانات في سورية ضمن الإطار العادي لاتفاق الضمانات المندرج في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويُذكر أن المجلس كان قد أقر في سنة 2011 بأن إنشاء مفاعل نووي غير معلن عنه في منطقة دير الزور والقصور في تقديم المعلومات المطلوبة حوله يمثلان خرقاً لالتزامات سورية، مطالباً إياها بتصحيح الوضع وفتح الأبواب أمام عمليات التفتيش. غير أن مسار التعاون بين سورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية سجل منحى تصاعديا إيجابيا في الفترات الأخيرة، حسبما أكده تقرير المدير العام للوكالة الصادر في فاتح شتنبر 2026، والذي أشار إلى تقديم دمشق للتقارير والمعلومات المحدثة وتيسير عمليات الولوج للمواقع، مما سمح بإخضاع مواد نووية جديدة لأنشطة التحقق.
وفي كلمته أمام مجلس المحافظين، نوه السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، بتقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، مشيداً بالتطور الإيجابي للتعاون بين دمشق والوكالة، ومؤكدا دعم المملكة المتواصل للجهود الرامية إلى طي قضايا الماضي وتعزيز الثقة المتبادلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة