المغرب
سياسة

نتائج PISA 2025: قراءة تحليلية في أرقام التلاميذ وعلاقتها بأزمة التعلمات والإصلاحات التعليمية

العمق المغربي10 شتنبر 2026 في 10:420 مشاهدة
نتائج PISA 2025: قراءة تحليلية في أرقام التلاميذ وعلاقتها بأزمة التعلمات والإصلاحات التعليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "PISA 2025: حين تكشف أرقام التلاميذ أزمة التعلمات أكثر مما تبررها الإصلاحات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح نتائج المغرب في الدورة الجديدة من البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA 2025 تساؤلات عميقة حول كفاءة النظام التعليمي ومدى نجاعة الإصلاحات المتتالية. فقد سجل أداء التلاميذ المغاربة تراجعا ملحوظا مقارنة بدورة 2022، بانخفاض بلغ 10 نقاط في الرياضيات ليستقر عند 355 نقطة، و18 نقطة في الفهم القرائي ليصل إلى 321 نقطة، فضلا عن تراجع بـ7 نقاط في العلوم ليبلغ 358 نقطة. هذه الأرقام لا تعكس مجرد ترتيب متأخر، بل تسلط الضوء على ضعف التحكم في الكفايات الأساسية.

جاءت هذه النتائج في توقيت سياسي حساس عشية الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، مما أضفى أبعادا سياسية على النقاش التربوي. وفي هذا السياق، أكدت وزارة التربية الوطنية أن التلاميذ الخاضعين للتقييم لم يستفيدوا من نموذج مؤسسات الريادة، وتابعوا دراستهم وفق النموذج التربوي السابق، مما يعني أن النتائج تقيس مخرجات النظام التعليمي السابق ولا تعكس أثر خارطة الطريق 2022-2026. ومع ذلك، تظل هذه المؤشرات جرس إنذار حقيقي حول حجم التراكمات والتعثرات التي تبدأ منذ سنوات التعليم الابتدائي الأولى، خصوصا في مجال الفهم القرائي الذي يعد أساس اكتساب المعرفة في كافة المواد.

أما في مجال العلوم، فقد اعتبرته الوزارة المجال الأفضل أداء نسبيا، وإن كان الفارق مع المعدلات الدولية قائما ومستمرا. ويبقى التحدي الأكبر مرتيطا بقدرة السياسات العمومية على تجاوز تفسير النتائج السابقة وإنتاج أداء أفضل للمستقبل. إن الاختبار الحقيقي للإصلاحات لا يكمن في انتظار التقارير الدولية المقبلة، بل في قياس أثر الإجراءات المتخذة داخل الفصول الدراسية والتأكد من قدرة التلميذ المغربي على القراءة والفهم وحل المشكلات بشكل أفضل.

شارك الخبر: