المغرب
سياسة

مع انطلاق الحملة الانتخابية لبرلمان 2026.. "دوائر الموت" تشعل حماسة الأحزاب السياسية بالمغرب

هسبريس10 شتنبر 2026 في 12:100 مشاهدة
مع انطلاق الحملة الانتخابية لبرلمان 2026.. "دوائر الموت" تشعل حماسة الأحزاب السياسية بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""دوائر الموت" تكثّف تحركات الأحزاب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل المغرب، ابتداءً من الساعات الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، مرحلة الحملة الانتخابية الرسمية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، والتي تستمر إلى منتصف ليل الثلاثاء 22 من الشهر نفسه، تمهيداً للاقتراع المقرر إجراؤه يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري. وتجري هذه الحملة في ظل منظومة قانونية جديدة تشمل تعديلات في القانون التنظيمي لمجلس النواب والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية وقانون اللوائح الانتخابية، إضافة إلى قرار للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري يهم تكافؤ الفرص الإعلامية بين المتنافسين.

ويتبيّن من استقراء وتتبع دقيقيْن أن الأسابيع الأخيرة من غشت ومطلع شتنبر بصمها تصاعد لافت في وتيرة اللقاءات التواصلية الجماهيرية التي نظمتها أحزاب الأغلبية الحكومية للولاية التشريعية 2021-2026، خصوصاً في عدد من الدوائر التي يطلق عليها متتبعون تسمية “دوائر الموت”، في إشارة إلى حدة التنافس المرتقب فيها.

ما المقصود بـ”دوائر الموت”؟

يُستعمل هذا الوصف في الأدبيات السياسية والإعلامية المغربية للدلالة على الدوائر الانتخابية التي تشهد تنافساً استثنائي الحدة، سواء بين أحزاب مختلفة أو حتى بين مكونات التحالف الحكومي نفسه. ومن الأمثلة المعروفة بين الدوائر التشريعية المحلية: دائرة “المحيط” بالرباط، ودائرة طنجة-أصيلة، ودائرة غفساي بإقليم تاونات، ودائرة طاطا التي يترقب أن تشهد “سباقاً مباشراً” بين مرشحي حزبين من أحزاب الأغلبية.

وتتخطى عودة هذه الظاهرة قبيل “استحقاق 2026” كونها مجرد سلوك انتخابي ظرفي، إلى تجسيدِ امتداد لبنية تنافس سياسي قائمة على “شخصنة” العمل السياسي أكثر من ارتكازه على برامج متمايزة، في وقت مازالت الأحزاب تواجه تحدي التوفيق بين متطلبات تخليق الحياة السياسية ومنطق النجاعة الانتخابية الميدانية.

تحركات مكثفة تجوب الجهات

كثّف حزب التجمع الوطني للأحرار من لقاءاته التواصلية في الأسابيع الأخيرة، بمشاركة قيادييه ووزرائه، فضلا عن رئيس الحزب محمد شوكي ورئيسه السابق عزيز أخنوش في عدد منها. وشملت هذه التحركات محطات أساسية من بينها: جهة الشرق، حيث التأم لقاء تأطيري بمدينة وجدة أواخر غشت، جمع مرشحي الحزب بمختلف دوائر الجهة والمنسقين الإقليميين. وشهد إقليم تاونات لقاء حاشد بقرية با مْحمد (دائرة غفساي) مطلع شتنبر، حضره أكثر من 5000 شخص وفق المنظمين، وقد زكّى الحزب عبد الرحمان الميسوري وكيلاً للائحته بهذه الدائرة. كما حضر إقليم سيدي قاسم ضمن لقاء بمدينة “جرف الملحة” قُدّر الحضور فيه بنحو 10 آلاف شخص، إضافة إلى محطات بجهات مراكش آسفي وسوس-ماسة ودرعة تافيلالت.

من جهته نظّم حزب الأصالة والمعاصرة سلسلة لقاءات جماهيرية موازية، حاولت التركيز على جهة الداخلة-وادي الذهب من خلال لقاء جماهيري كبير فاق عدد الحاضرين فيه 15 ألف شخص، بمشاركة ثمانية وزراء من الحزب. كما نزل الحزب بثقله في جهة بني ملال-أزيلال وجهة الشرق وجهة سوس-ماسة بإقليم شتوكة أيت باها، مع برمجة لقاءات لاحقة تشمل فاس ومراكش والرباط بإشراف لجنة مركزية.

ديناميات تنافس واستقطاب

إلى جانب المنافسة مع أحزاب المعارضة، تشير المؤشرات إلى دينامية تنافس متصاعدة بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة رغم انتمائهما معاً إلى التحالف الحكومي. ومن أبرز تجلّيات ذلك تنظيم الحزبين لقاءين جهويين منفصليْن في وجدة وبركان خلال أيام متقاربة، والاستعداد لمواجهة مباشرة بدائرة طاطا، إلى جانب تحركات حزب الاستقلال بقيادة أمينه العام نزار بركة وعضو اللجنة التنفيذية رياض مزور الذي شمل محطات بالرباط وأولماس والخميسات، فضلاً عن تحركات أحزاب أخرى كحزب التقدم والاشتراكية.

شارك الخبر: