دراسة لأكسفورد تكشف دور الخوارزميات ومنصات التواصل في تأجيج موجات الهجرة نحو سبتة


هذا الخبر بعنوان "باحثة بأكسفورد تفكك “العبور الكبير” إلى سبتة: لا دليل على عقل مدبر والخوارزميات صنعت الزخم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت دراسة تحليلية حديثة الضوء على الدور المحوري الذي لعبته منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك وتيكتوك، في تسريع وتيرة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة خلال الفترة الأخيرة. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الأحداث لا تتطلب بالضرورة وجود عقل مدبر أو جهة مركزية تدير التحركات، بل تعكس قدرة الخوارزميات والشبكات الاجتماعية على تحويل القرارات الفردية إلى حركة جماعية واسعة النطاق.
جاء هذا التحليل ضمن مقال رأي نشرته وكالة بلومبرغ للمغربية مريم شرتي، الباحثة الأولى بمركز المعني بالهجرة والسياسات والمجتمع (COMPAS) التابع لجامعة أكسفورد، حيث أكدت أن المشاهد التي شهدتها الحدود المغربية مع سبتة كانت غير مسبوقة. وترى الباحثة أن تفسير ما جرى باعتباره تحركا عفويا بالكامل أو عملية منظمة بشكل تام لا يحيط بتعقيد الظاهرة، مرجحة أن يكون التحرك قد نشأ عبر تواصل أفقي بين الأفراد قبل أن يتم تضخيمه رقميا.
واستندت الدراسة إلى بحث سابق حول محاولة جماعية سابقة في شتنبر 2024، شملت تحليل 180 منشورا عالي التفاعل على منصات فيسبوك، تيكتوك، إكس، وريديت. وأظهرت النتائج أن أكثر من 80 في المائة من المحتوى كان باللغة الدارجة المغربية، مما يعكس الطابع المحلي للنقاش. كما برز فيسبوك وتيكتوك كمنصات رئيسية لتشجيع العبور وتوثيقه، في حين استُخدمت إكس وريديت للتعليق والنقاش وتبادل المعلومات حول دوريات الأمن وظروف السباحة.
ورغم رصد خصائص تشبه الحملات المنظمة مثل تداول مواعيد محددة ونشر عد تنازلي، أكدت الباحثة عدم وجود أدلة على حملة دعائية مركزية أو تورط متعمد للدولة في توجيه موجات الهجرة. وأوضحت أن انتشار مقاطع الفيديو التي توثق وصول أشخاص إلى سبتة خلق تأثيرا متسلسلا جعل العملية تبدو أكثر سهولة، متزامنا مع ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة ونسب بطالة مرتفعة بين الشباب بحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وخلصت الدراسة، التي أشارت أيضا إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بشأن استغلال شبكات التهريب للقرارات القضائية، إلى أن الرد الأمني وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة. ودعت إلى الجمع بين الاستجابة الأمنية وعمليات الإنقاذ، وفتح تحقيقات شفافة، وتطوير آليات سريعة لتصحيح الأخبار المضللة، وفرض مزيد من الشفافية على منصات التواصل الاجتماعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة