تقارير استخباراتية إسبانية تنصف المغرب وتكشف قصور الإجراءات الأمنية لجيران الشمال


هذا الخبر بعنوان "تقارير استخباراتية تنصف المغرب وتكشف قصور "التضخم" الأمني الإسباني" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت تقارير استخباراتية رفعت عنها السلطات الإسبانية مؤخرا طابع السرية، براءة المغرب وأجهزته الأمنية، مؤكدة أن التقاعس والتقصير في التعامل مع تهديدات موجات الهجرة بمدينتي سبتة ومليلية نهاية شهر يوليوز المنصرم كان من جانب السلطات الحكومية والأمنية الإسبانية، التي تعاني من تضخم في الهياكل الأمنية وتشعب في التقارير الاستخباراتية دون فاعلية تذكر.
وعلى النقيض من الحملة الإعلامية العدائية التي قادها الإعلام الإسباني ضد المغرب لمحاولة اتهامه بالتقاعس، جاءت التقارير الاستخباراتية والتصريحات الرسمية الإسبانية الأخيرة لترمي بأوزار الإهمال والتقصير في مربع السلطات والأجهزة الإسبانية المتناحرة فيما بينها.
وفي الوقت الذي تحمل فيه الأمن المغربي خسائر كبيرة ومادية وبشرية فادحة أثناء محاولة صد موجات الهجرة غير النظامية عند أبواب سبتة ومليلية، مسجلا إصابات وكسورا وجروحا في صفوف العشرات من عناصر قوات حفظ النظام وتخريب مركبات الشرطة، دافع بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، عن التقاعس الأمني معتبرا أن السماح بدخول المهاجرين كان حلا ذكيا مفضلا إياه على إطلاق النار عليهم.
وأكد هذا الخطاب أن السماح لموجات المهاجرين بدخول مدينة سبتة كان قرارا استراتيجيا وخيارا حكوميا لإسبانيا لتجنب الاصطدام المباشر مع المهاجرين غير النظاميين وعدم تحمل المسؤولية الحقوقية والدولية في حال سقوط ضحايا. وقد وقع ذلك فعلا في 30 و31 يوليوز المنصرم على حدود سبتة ومليلية بتمكين المهاجرين من الدخول بشكل انسيابي دون أي مواجهات مع الأمن الإسباني الذي لم يكلّف بأي خسائر، بينما تكبد الأمن المغربي وحده أعباء المنع.
ورغم هذا التقاعس الإيجابي كما سماه بيدرو سانشيز، واصل الإعلام الإسباني ونخبة سياسية واسعة تحميل المغرب مسؤولية منع المهاجرين بالقوة، وكأن المغرب يلعب دور الدركي نيابة عن إسبانيا في مواجهة قوافل المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، والقرن الإفريقي، واليمن، وتونس، والجزائر، ومصر، وشبه القارة الهندية.
وتعاني إسبانيا من تضخم بنيوي للأجهزة الأمنية والاستخباراتية تسبب في إصدار عشرات التقارير الأمنية غير الفعالة على الأرض بسبب تباينها وتناقض محتوياتها، إذ لم تسجل أي وثيقة دليلا على تورط المغرب، بينما جاءت تقارير الحرس المدني متناقضة مع تقرير المكتب المتخصص في الهجرة والحدود، في حين أشار المركز الوطني للاستخبارات إلى تحذيرات مسبقة لم تتفاعل معها الحكومة المركزية ومندوبتها الجهوية بمدينة سبتة بالشكل المطلوب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة