رهان انتخابات 2026: تحديات التضليل الرقمي والذكاء الاصطناعي تستوجب إعلام المساءلة والتحقق


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 أمام محك التضليل الرقمي والذكاء الاصطناعي.. خبراء ينادون بإعلام “التثبت والمساءلة”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شدد مشاركون في ندوة نظمتها المنظمة الصحفية “المنتدى المغربي للصحافيين الشباب” على أن رهان انتخابات 2026 يتطلب إعلاما يمارس “المساءلة” ويتجاوز الحياد السلبي، محذرين من تحول الصحفي إلى أسير لمصادره أو الوقوع في شباك التضليل الناتج عن الذكاء الاصطناعي والصفحات الكبرى غير الخاضعة لمعايير التحقق الصحفي.
ونظم المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، عشية انطلاق الحملة الانتخابية، ندوة تحت عنوان “الإعلام وانتخابات 2026.. رهانات التغطية المهنية وتحديات الفضاء الرقمي”، خصصت لمناقشة أدوار الصحافة خلال الاستحقاقات الانتخابية، وحدود الحياد والاستقلالية المهنية، إلى جانب التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي على التغطية الإعلامية.
وشكل مفهوم الحياد الصحفي أحد أبرز محاور النقاش، حيث جرى التأكيد على أن الحياد لا ينبغي اختزاله في التوزيع المتساوي للدقائق أو العناوين بين مختلف الفاعلين السياسيين، وإنما يرتبط أساسا بمدى احترام الصحفي لقواعد المهنة وقدرته على التعامل مع مختلف الأطراف بالصرامة المهنية نفسها. وفي السياق ذاته، جرى اعتبار الاستقلالية التحريرية ممارسة يومية واختبارا حقيقيا لقدرة الصحفي والمؤسسة الإعلامية على الحفاظ على قرارها التحريري، وليس مجرد شعار ترفعه المؤسسات الإعلامية.
وحذر المتدخلون من مخاطر تحول الصحفي إلى أسير لمصادره، خصوصا عندما يصبح المصدر السياسي قادرا على مكافأة الصحفي الذي ينقل الرواية التي يريدها، مقابل معاقبة الصحفي الذي يطرح الأسئلة النقدية من خلال إغلاق أبواب الوصول إلى المعلومة أمامه. واعتبر المتدخلون أن استقلالية القرار التحريري لا تعني قطع التواصل مع السياسيين أو الفاعلين العموميين، بل تعني بالأساس أن يظل الصحفي قادرا على طرح الأسئلة والمساءلة حتى بعد التواصل مع المصدر.
وبخصوص تغطية الحملات الانتخابية، خلص النقاش إلى أن الدور الأساسي للإعلام لا ينبغي أن يتوقف عند نقل أنشطة المرشحين ومهرجاناتهم وتصريحاتهم، وإنما يتعين أن يتجه نحو تقديم قيمة مضافة للمواطن من خلال مساءلة البرامج والوعود الانتخابية. وشدد المتدخلون على أن الصرامة المهنية ينبغي أن تطبق على جميع الأحزاب والفاعلين السياسيين دون استثناء.
وتطرق النقاش أيضا إلى حضور البرامج السياسية في الإعلام العمومي وإكراهات عدم استجابة عدد من الفاعلين السياسيين لدعوات المشاركة، إضافة إلى مناقشة دور الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا” وضرورة مراجعة اختصاصاتها بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها المشهد الإعلامي.
ولم يغب الذكاء الاصطناعي عن نقاش الندوة، خاصة في ظل تنامي انتشار الصور والفيديوهات والمحتويات التي يمكن إنتاجها أو التلاعب بها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن خطورة تنامي تأثير الصفحات الكبرى على شبكات التواصل الاجتماعي في توجيه النقاش العمومي دون الالتزام بقواعد التحقق الصحفي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على الحاجة إلى ترسيخ إعلام مهني وتعددي ومسؤول خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بما يضمن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، ويعزز قدرتهم على تقييم البرامج والوعود والحصيلة السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة