كيف تهدد الخوارزميات والجيوش الإلكترونية نزاهة الانتخابات التشريعية المغربية؟


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، يبرز الفضاء الرقمي كفاعل أساسي ومؤثر في توجيه اختيارات الناخبين وتشكيل الرأي العام، متجاوزا الطرق التقليدية للحملات الانتخابية. وفي هذا السياق، حذر الطيب هزاز، خبير في اليقظة المعلوماتية والمضمون الرقمي، من أن الخطر لم يعد يقتصر على الأخبار الكاذبة وحدها، بل تتعداه إلى تحكم الخوارزميات في نوعية وزمان المعلومة ووتيرة تكرارها، مما قد يساهم في خلق ما يسمى "غرفة الصدى" وتوجيه السلوك الانتخابي عبر استهداف رقمي دقيق يعتمد على البيانات الشخصية.
وأوضح هزاز، في تصريح لهسبريس، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح اليوم إنتاج آلاف الوسائط الموجهة للتأثير النفسي والسياسي، داعيا المواطنين إلى التعامل بحذر مع كل محتوى سياسي رقمي، والتحقق من مصادره، والانتباه إلى الحسابات الوهمية التي تظهر فجأة وتبث رسائل مكثفة بهدف التأثير على الوعي والانتباه.
من جانبه، أشار أنس أبو الكلام، رئيس الجمعية المغربية للثقة الرقمية، إلى أن الحملات الانتخابية شهدت تحولا جذريا نحو الوسائط الرقمية التي أصبحت ساحة مركزية للصراع السياسي. وأوضح أن الأحزاب ومرشحيها باتوا يعتمدون على الإعلانات الرقمية وتحليل البيانات، مستحضرا واقعة شركة "كامبريدج أناليتيكا" (Cambridge Analytica) لتسليط الضوء على خطورة استغلال بيانات المستخدمين في بناء ملفات نفسية وسلوكية للناخبين.
كما نبه الخبير ذاته إلى دور الجيوش الإلكترونية والحسابات الوهمية التي تدار آليا لتضخيم رسائل سياسية معينة أو مهاجمة الخصوم، مؤكدا أن التحدي الأكبر يكمن في تعزيز الثقة الرقمية ومكافحة التضليل لضمان أن تعكس صناديق الاقتراع الإرادة الحرة للناخبين بعيداً عن تأثير الخوارزميات والأطراف الخارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة