مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية: بين متانة الشراكة الاستراتيجية وتحديات إدارة الأزمات


هذا الخبر بعنوان "مستقبل العلاقة بين مدريد والرباط بين الرؤية الاستراتيجية والعقم الاستراتيجي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُسلط البلاغ الأخير الصادر عن وزارة الخارجية المغربية الضوء على مسار العلاقات الثنائية مع إسبانيا منذ التحول الذي شهدته في أبريل 2022، متسائلاً عما تبقى من الروح السياسية لتلك المرحلة وهل يتحرك البلدان وفق رؤية مشتركة أم يعودان لمنطق إدارة الأزمات.
تستحضر الخارجية المغربية في بدايتها أسس الشراكة وحسن الجوار، مذكرة بالإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، معتبرة أن المشكلة تكمن في طريقة التعامل مع الملفات داخل الساحة السياسية الإسبانية.
منذ أزمة 2021، نجح المغرب وإسبانيا في بناء شراكة واسعة النطاق أصبحت فيها إسبانيا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، إلى جانب تعاون أمني واسع في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، مما يجعل العلاقة تتجاوز مجرد التقارب الجغرافي لتصبح ضرورة عملية تتطلب ثقة سياسية متبادلة.
وفي المقابل، تنتقد الرباط استمرار توجيه الاتهامات للمغرب في ملف الهجرة وعدم إعادة المهاجرين غير النظاميين، فضلاً عن قضية القاصرين غير المصحوبين، محملة الفاعلين السياسيين الإسبان مسؤولية استمرار هذه القضايا وتحويلها إلى مادة للاستثمار السياسي والإعلامي.
كما أثار البلاغ الحساسية المغربية تجاه المبادرة التي صادق عليها مجلس النواب الإسباني في العاشر من شتنبر 2026 بشأن منح الجنسية لفئات من الصحراويين، معتبرًا أن توقيتها يعرض التحول الذي حدث منذ دعم حكومة بيدرو سانشيز لمبادرة الحكم الذاتي للخطر.
يُختتم البلاغ بمفهوم "العقم الاستراتيجي"، في إشارة إلى العجز عن تحويل المصالح المشتركة الواسعة إلى علاقة مستقرة تقي البلدين من التراجع نحو سلسلة من الأزمات المتؤجلة والمزايدات السياسية الداخلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة