معاناة المتقاعدين المغاربة: صراع مرير مع غلاء المعيشة وتآكل المعاشات


هذا الخبر بعنوان "المتقاعدون المغاربة: عقود من التهميش في مواجهة غلاء المعيشة." نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليس من السهل أن يقضي الإنسان سنوات طوال في العمل والعطاء، ثم يواجه بعد تقاعده واقعاً معيشياً قاسياً يخالف كل توقعاته. فالتقاعد الذي ينبغي أن يكون فترة للراحة والاستقرار، بات بالنسبة لقطاع عريض من المتقاعدين المغاربة مساراً جديداً من القلق والاحتياج. هذه الفئة التي أسهمت بقوة في بناء اقتصاد الوطن ومؤسساته، تقف اليوم عاجزة أمام تساؤل جوهري: كيف يمكن العيش بكرامة في ظل معاشات ثابتة وعجز مستمر عن مجاراة الارتفاع الجنوني لتكاليف الحياة؟
تتجلى المشكلة الكبرى في عجز الدخل الحالي عن مواكبة التحولات الاقتصادية، حيث شهدت أسعار المواد الغذائية، والسكن، والطاقة، والنقل، والعلاج قفزات هائلة أثقلت كاهل الأسر، بينما ظلت المعاشات محلك سر، مما أدى لتآكل القدرة الشرائية تدريجياً واقتصار ما يتقاضاه المتقاعد على تغطية أضيق الضروريات.
وعلى الرغم من جولات الحوار الاجتماعي المتعددة بين الحكومة والنقابات، يظل المتقاعدون خارج معادلة الاهتمام الحقيقي، رغم أنهم مواطنون يستهلكون ويدفعون تكاليف المعيشة ويحتاجون للرعاية. إن مطالب هذه الشريحة ليست صدقة أو إحساناً، بل هي حقوق مشروعة في عيش كريم يضمن توازناً بين المداخيل ومستوى الأسعار، بعيداً عن منطق التهميش الذي يحيل الشيخوخة إلى عبء ثقيل وموجع نفسياً واجتماعياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد