المغرب
سياسة

قراءة في رسائل الخارجية المغربية بشأن تطورات العلاقات مع إسبانيا

كيفاش11 شتنبر 2026 في 10:180 مشاهدة
قراءة في رسائل الخارجية المغربية بشأن تطورات العلاقات مع إسبانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العلاقات المغربية الإسبانية.. العجلاوي يشرح رسائل بلاغ الخارجية" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يضع بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الصادر أمس الخميس (10 شتنبر 2026) حول التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية، العلاقة بين الرباط ومدريد أمام تساؤلات تتجاوز معالجة الخلافات الظرفية، ويفتح نقاشا حول مستقبل العلاقات بين البلدين، في ظل توظيفها في السجالات السياسية الإسبانية، حيث يرفض المغرب، وفق ما جاء في البلاغ، أن يكون كبش فداء أو أصلا تجاريا قبيل الانتخابات.

وفي قراءة لمضامين هذا البلاغ الرسمي، يرى المحلل السياسي الموساوي العجلاوي في حوار مع موقع كيفاش، أن الرباط حرصت، من خلال الوثيقة، على وضع النقاط على الحروف بشأن طبيعة العلاقة مع إسبانيا، والتذكير بأن خيار حسن الجوار والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني كان اختيارا سياديا للمغرب، وجد تعبيره الأبرز في الإعلان المشترك الموقع في 7 أبريل 2022.

ويعتبر المحلل السياسي العجلاوي أن هذا الإعلان دشّن مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الإسبانية، تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين والحوار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى تطور ملموس في عدد من المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والأمني. وفي هذا السياق، يبرز المحلل أهمية البعد الاقتصادي في العلاقة بين البلدين، في ظل المكانة التي باتت تحتلها إسبانيا كشريك اقتصادي رئيسي للمغرب، إلى جانب ما وصفه البلاغ بالتعاون الأمني النموذجي.

ومن جانب آخر، يبدو ملف الهجرة، بحسب القراءة التحليلية للعجلاوي، الأكثر حساسية في الرسائل التي حملها البلاغ، خصوصا في ضوء الأحداث التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال يوليوز الماضي. ويشير المحلل إلى أن البلاغ لم يكتف بالتذكير بالتعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة، وإنما طالب أيضًا ببحث معمق في ملابسات الأحداث التي وقعت خلال يوليوز، وتحديد الجهات المتدخلة والمناورات التي رافقتها، بما يضمن عدم تكرارها.

وفي جانب آخر، يقرأ العجلاوي في البلاغ انتقادا واضحا لما تعتبره الرباط توظيفا سياسيا وإعلاميا للمغرب داخل الساحة الإسبانية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ويعتبر أن الوزارة عبرت بوضوح عن رفضها تحويل العلاقات المغربية الإسبانية إلى مادة للمزايدات السياسية أو استخدامها لتصفية الحسابات الداخلية.

ويخلص المحلل إلى أن الرسالة الأساسية التي يحملها البلاغ تتمثل في وضع العلاقة المغربية الإسبانية أمام خيارين: إما الحفاظ على منطق حسن الجوار واستثمار القرب الجغرافي في بناء شراكة أكثر استقرارًا، أو السماح للخلافات الظرفية والحسابات السياسية بأن تحول هذا الرصيد إلى مصدر دائم للشك والتوتر.

شارك الخبر: