المغرب
سياسة

تحولات استراتيجية كبرى.. إفريقيا تدخل مرحلة التموضع الأممي الجديد

العمق المغربي11 شتنبر 2026 في 11:260 مشاهدة
تحولات استراتيجية كبرى.. إفريقيا تدخل مرحلة التموضع الأممي الجديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التموضع الأممي الجديد لإفريقيا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكلت القارة الإفريقية دوما نقطة ضعف لدى الأمم المتحدة، باعتبارها حبلى بكل المصائب، لكن نلاحظ اليوم تحولات استراتيجية على مستوى القارة، وشكل المغرب دورا حاسما في هذا التحول خاصة منذ العودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 عندما رفع جلالة الملك شعار رابح-رابح وعلاقة جنوب – جنوب.

لقد أصبحت إفريقيا تشكل خيارا سياسيا ذا بعد استراتيجي، لذلك تعقد إفريقيا لقاءات دورية مع كل القوى العالمية التي تساهم في تشكيل القرار الاستراتيجي الدولي. بذلك دخلت القارة الإفريقية في تفاوض مع الأمم المتحدة من أجل أخذها بعين الاعتبار أثناء الهيكلة الجديدة المزمع القيام بها على المستوى الأممي. لكن السؤال الذي يطرح: لماذا صوتت الولايات المتحدة ضد هذا المشروع الاستراتيجي خاصة وأن لها علاقات جيدة مع القارة إضافة إلى الاستفادة منها وتنظيم لقاءات دورية بين الطرفين؟

أسس التموضع الإفريقي الجديد أمميا

لقد اقتنع المنتظم الدولي بالتحول الجيوسياسي استراتيجيا ودبلوماسيا للقارة الإفريقية، وأراد بأن لا يحرمها من الاعتراف الموضوعي الجغرافي وما يختزن من دلالات، وحسن التموضع العالمي، لذلك جاء التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية مريحة لهذا التموضع الجديد الذي دافعت عنه التوغو بإيعاز من الاتحاد الإفريقي. بذلك تتحرر القارة من الإهانة الرمزية والسيميائية التي عاشتها ردحا من الزمن.

إنه تحول خرائطي عالمي تحضر فيه إفريقيا بما يليق بمكانتها اليوم، يمتد هذا التحول استراتيجيا على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي، والبيئي، والاقتصادي، والحضاري. إذن هذا تصور يتجاوز الأبعاد التقنية إلى توسعة في التصور لينعكس على الجغرافية السياسية استراتيجيا، وتجاوز للاعتبارات السواحلية التي سادت منذ القرن 16.

الأفق المستقبلي للمشروع

نأمل بخريطة جديدة تبرز حجم إفريقيا الحقيقي وإخراجه من المؤامرات الخفية ضد قارة فتية تتوق للوجود الحضاري المساهم في صناعة القرار الدولي. في تقديري أن هذه مهمة غير سهلة، ويجب أن تعي الأجيال معناها وكنهها وأهميتها عن طريق التنشئة التربوية والسياسية والمدنية في أفق العمل على الاختيار الديمقراطي كأس من أسس السيادة الإفريقية.

شارك الخبر: