المغرب
سياسة

قراءة تحليلية في تداعيات انسحاب القوات الأمريكية المرتقب من العراق

العمق المغربي16 غشت 2026 في 11:300 مشاهدة
قراءة تحليلية في تداعيات انسحاب القوات الأمريكية المرتقب من العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سجال تأثير انسحاب القوات الأمريكية من العراق" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يترقب العراق بحذر موعد 30 أيلول/سبتمبر 2026 كحد نهائي لمغادرة الجنود الأمريكيين الأراضي العراقية، في خطوة تأتي بعد توافق حكومي يرى أن القدرة الأمنية باتت كافية لحماية البلاد، لا سيما مع ارتباط الوجود السابق بملفات سلاح الفصائل خارج إطار الدولة والتعقيدات الأمنية الإقليمية.

ولا تقتصر تداعيات هذا الانسحاب على الجانب الأمني وحده، بل تثير نقاشات واسعة حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وبغداد وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية، وسط تباين في الآراء بين من يراها كارثة محتملة وبين من يعتبرها تطوراً طبيعياً لا يضر بمصالح الطرفين.

أولاً، لن يشهد العراق غياباً عسكرياً صفرياً، بل سيبقى هناك تواجد محدود للغاية مخصص للتدريب والاستشارة وحماية السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية الأمريكية في أربيل بإقليم كُردستان.

ثانياً، يأتي الانسحاب تتويجاً لاتفاق مشترك يلبي مصالح البلدين، مما ينفي فرض أي إملاءات قسرية قد تضر بالعلاقات الثنائية أو تسبب أضراراً أحادية الجانب.

ثالثاً، إن طبيعة الوجود العسكري منذ البداية لم تكن مقتصرة على خدمة العراق وحده، بل ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بضرورات الأمن القومي الأمريكي في الشرق الأوسط وملفات إقليمية أخرى.

رابعاً، يعود الوجود الأمريكي العسكري بعد عام 2014 إلى انهيار الجيش العراقي أمام تنظيم الدولة لغايات عسكرية بحتة، فضلاً عن أن العلاقات الاقتصادية والتقنية والصناعية تبقى هي الأساس في التأثير الأمريكي وليست القوة العسكرية وحدها، وقد تجلى ذلك بوضوح في تأثير المواقف السياسية على استقرار العملة الوطنية وواردات النفط.

خامساً، تستند الشراكة بين الجانبين إلى اتفاقية استراتيجية شاملة تتجاوز البعد العسكري الضيق لتشمل المجالات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

سادساً، تبرز مخاوف بعض الأكاديميين في إقليم كُردستان من سياسات قوى السلطة في بغداد، إلا أن المتغيرات الجديدة وتراجع دور الفصائل المسلحة واقتراب تسويات الصراع بين طهران وواشنطن تخفف من تلك المخاوف، خصوصاً أن سماء الإقليم لم تكن محمية بالكامل بالقواعد الأمريكية خلال الضربات السابقة.

سابعاً، يطرح غياب العسكريين الأمريكيين تساؤلات حول محاولة إيران ملء الفراغ، غير أن المعطيات الحالية وظروف القيادة العراقية وتراجع أدوات النفوذ الإيراني نتيجة الضغوط الإقليمية تفتح الباب أمام العراق لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والراحة السياسية.

شارك الخبر: