المحلل الاقتصادي محمد جدري يستبعد تحول غلاء المعيشة إلى تصويت عقابي في انتخابات المغرب


هذا الخبر بعنوان "جدري لـ”العمق”: غلاء المعيشة لن يتحول إلى تصويت عقابي.. وهذه فئات الناخبين الأربع بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد النقاش حول أثر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على اختيارات الناخبين، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الاستياء المرتبط بارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية على إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، خصوصا من خلال معاقبة الأحزاب التي كانت في موقع المسؤولية. غير أن هذا الاحتمال يظل رهينا بطبيعة السلوك الانتخابي في المغرب، الذي لا تحكمه الاعتبارات الاقتصادية وحدها، بل تتداخل فيه عوامل حزبية ومحلية وشخصية وقبلية، تجعل قراءة اتجاهات التصويت أكثر تعقیدا.
وفي هذا السياق، استبعد المحلل الاقتصادي محمد جدري أن يتحول الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع كلفة المعيشة إلى تصويت عقابي ضد أحزاب بعينها، موضحا، في تصريح لجريدة “العمق”، أن السلوك الانتخابي في السياق المغربي معقد، ما يجعل من الصعب، في الوقت الراهن، توقع تصويت عقابي واسع ضد حزب أو مجموعة من الأحزاب السياسية، بالنظر إلى تركيبة الجسم الناخب.
وأوضح المتحدث ذاته أن المشهد الانتخابي يمكن تقسيمه إلى أربع فئات أساسية، تتمثل الأولى في الناخبين المنتمين حزبيا، الذين يمتلكون قناعات سياسية ويصوتون، بشكل تقليدي، لمرشحي أحزابهم داخل دوائرهم، انطلاقا من الانتماء والتوجه الإيديولوجي، مشيرا إلى أن هذه الشريحة تظل وفية لتنظيماتها السياسية مهما كانت طبيعة الظروف أو الحصيلة.
وأضاف جدري أن الفئة الثانية تضم النخبة التي تمتلك الوعي والقدرة على ممارسة التصويت العقابي في حال عدم اقتناعها بالحصيلة أو بالبرامج الانتخابية المقدمة، مستدركا أن هذه الشريحة تبقى “الغائب الأكبر” عن المحطات الانتخابية بسبب العزوف. وأشار إلى وجود فئة ثالثة تتكون من الفئات الهشة والمهمشة والفقيرة التي قد تربط اختيارها بوعود محلية ومباشرة. أما الفئة الرابعة فترتبط بتأثير الانتماءات القبلية في السلوك الانتخابي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة