المغرب
سياسة

جدل واسع في الإعلام الفرنسي بعد حذف تصريحات للمثلة أديل هينيل حول حرب غزة

هسبريس12 شتنبر 2026 في 11:120 مشاهدة
جدل واسع في الإعلام الفرنسي بعد حذف تصريحات للمثلة أديل هينيل حول حرب غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حذف تصريحات عن "الإبادة في غزة" يشعل جدل الرقابة بالإعلام الفرنسي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار قرار مجموعة “فرانس تلفزيون” حذف إعادة حلقة من برنامج “La Grande Librairie”، عقب تصريحات للمثلة والكاتبة الفرنسية أديل هينيل اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب “إبادة في غزة”، موجة من الجدل السياسي والإعلامي في فرنسا، وسط اتهامات للمؤسسة العمومية بممارسة الرقابة، مقابل تأكيد إدارتها أن الأمر يتعلق بإجراء تحفظي مرتبط بقواعد التعددية وانتظار تقييم هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري والرقمي “أركوم”.

وبدأت القضية مساء أول أمس الأربعاء، حين استضاف برنامج “La Grande Librairie”، الذي يبث على قناة “France 5” ويقدمه أوغستان ترابينار، أديل هينيل لتقديم روايتها الأولى “Viser Juste”، قبل أن تمنحها إدارة البرنامج فقرة “Carte blanche”، وهي مساحة يوجه فيها أحد الضيوف كلمة مباشرة إلى المشاهدين خارج الصيغة التقليدية للحوار.

استهلت هينيل مداخلتها بالحديث عن الاغتصاب والعنف الجنسي وتحرير الكلام، في سياق يستحضر تجربتها الشخصية التي سبق أن تحدثت عنها علنا، ثم انتقلت إلى الحرب في غزة، وأقامت صلة بين ما تعتبره صمتا يحيط بالعنف الجنسي وبين غياب بعض المواقف عن الفضاء التلفزيوني الفرنسي. وقالت هينيل، وهي تنظر مباشرة إلى الكاميرا، إن “الصمت التلفزيوني يغلف البلاد”، مضيفة أن “دولة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في فلسطين وفرنسا متواطئة”، قبل أن تدعو إلى فرض عقوبات على إسرائيل و”تحرير فلسطين”.

وانتشرت المداخلة بسرعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية، ثم اختفت إعادة الحلقة من منصة “France.tv” كما حذفت المادة من الحسابات المرتبطة بالبرنامج، وهو ما نقل النقاش من مضمون تصريحات هينيل إلى الطريقة التي تعاملت بها المؤسسة العمومية مع كلام سبق أن بثته مباشرة أمام الجمهور.

رفضت إدارة “فرانس تلفزيون” الاتهامات الموجهة إليها، وقالت إن حذف الإعادة لا يعني فرض رقابة على هينيل، مؤكدة أن الممثلة كانت الضيفة الرئيسية للحلقة، وقدمت كتابها بحرية، كما اختيرت من بين الضيوف لتقديم فقرة “البطاقة البيضاء” في ختام البرنامج، وبثت كلمتها كاملة خلال العرض المباشر. وأوضحت المجموعة العمومية، في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس”، أنها تلقت عددا من الإخطارات بشأن المداخلة، وأن دفتر تحملاتها يفرض عليها قواعد صارمة في ما يتعلق بالتعددية والتوازن، ما دفعها إلى تعليق إعادة الحلقة بصورة مؤقتة إلى حين انتهاء “أركوم” من تقييم المضمون.

أثار قرار “فرانس تلفزيون” ردود فعل سياسية متعارضة، وكان أبرز المنتقدين عدد من مسؤولي اليسار الفرنسي الذين اعتبروا أن حذف الإعادة يمس بحرية التعبير ويطرح تساؤلات حول طبيعة الأصوات المسموح لها بالظهور في الإعلام العمومي. وقال أوليفييه فور إن مبدأ “البطاقة البيضاء” يقوم على منح الضيف حق الكلام، متسائلا عما إذا كانت هناك آراء ممنوعة من الظهور على شاشة الخدمة العمومية، وما إذا كانت تصريحات هينيل تدخل في نطاق الأفعال التي يعاقب عليها القانون.

في الاتجاه المقابل، انتقد النائب عن “التجمع الوطني” جوليان أودول مداخلة هينيل، معتبرا أنها نقلت “دعاية إسلاميي حماس من دون تناقض أو توازن”، في إشارة إلى غياب صوت مقابل داخل البرنامج. كما رحبت موريل واكنين ميلكي، رئيسة “المنظمة اليهودية الأوروبية”، بإزالة الإعادة، معتبرة أن غياب الرد على ما ورد في مداخلة هينيل برر تدخل إدارة المؤسسة العمومية.

أديل هينيل لم تتراجع عن مضمون تصريحاتها بعد سحب الإعادة، وردت عبر حسابها في “إنستغرام” معتبرة أن قرار “فرانس تلفزيون” يقدم، من وجهة نظرها، دليلا على الفكرة التي أرادت التعبير عنها خلال البرنامج. وأوضحت هينيل أنها أرادت من مداخلتها الربط بين “الإسكات والإنكار” المرتبطين بالعنف الجنسي وبين ما تصفه بـ”الإسكات والإنكار حول الإبادة في فلسطين”، مؤكدة أن حذف كلامها يعزز، في نظرها، مضمون الرسالة التي أرادت إيصالها.

شارك الخبر: