دبلوماسية الحزم والندية: المغرب يؤكد سيادته ويرفض استغلاله في الانتخابات الإسبانية


هذا الخبر بعنوان "دبلوماسية الوضوح والندية.. المغرب ليس ورقة انتخابية بيد الفرقاء الإسبان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل العلاقات المغربية الإسبانية، بفضل تجذرها التاريخي وتعقيداتها الجغرافية، واحدة من أهم الروابط الثنائية وأكثرها دقة في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، إذ تتجاوز المفهوم التقليدي للجوار الجغرافي لتلامس تقاطعات حيوية تشمل الاقتصاد، والأمن، والهجرة، والتوازنات الجيوسياسية الكبرى.
وفي خضم التحولات الإقليمية والتجاذبات الأخيرة، جاء البلاغ الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بتاريخ 10 شتنبر 2026، ليرسم فصلا جديدا يرسخ عقيدة مغربية متجددة قوامها الجدية والصرامة والوضوح.
تؤسس الدبلوماسية المغربية مقاربتها على أن بناء العلاقات مع إسبانيا هو اختيار سيادي نابع من إرادة حرة، وليس نتاج إكراهات أو تبعية. وقد شكل الإعلان المشترك ليوم 7 أبريل 2022، الذي توج اللقاء التاريخي بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الإطار المرجعي الأسمى لهذه الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والحوار الشفاف.
على صعيد الأرقام، تتربع إسبانيا على عرش الشركاء الاقتصاديين للمغرب، بينما تمثل المملكة الشريك التجاري الثاني لمدريد خارج الفضاء الأوروبي. وفي المجال الأمني، أشار الخطاب إلى التكلفة الباهظة والجهود المبذولة في تفكيك الشبكات الإرهابية، حيث نفذ البلدان منذ عام 2014 ما يصل إلى 41 عملية أمنية مشتركة أسفرت عن توقيف 174 شخصا، مع إشادة إسبانية متواصلة بفعالية المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
أما في ملف الهجرة، فقد أحدثت الدبلوماسية المغربية قطيعة مع الأساليب الدفاعية، عارية التناقضات الأوروبية والإسبانية، ورافضة أن تتحمل المملكة تبعات سياسات هجرة تفتقر للانسجام، خصوصا فيما يتعلق بأحداث يوليوز المؤسفة وملف القاصرين غير المرفوقين.
وفي رسالة حازمة، رفض المغرب تماما محاولات تسخير المملكة كأداة في التجاذبات الانتخابية الإسبانية الداخلية، مؤكدا أن المغرب ليس أصلا تجاريا أو كبش فداء لتصفية الحسابات السياسية، ومحذرا المؤسسات التشريعية والقضائية في إسبانيا من مغبة المبادرات غير محسوبة العواقب.
ختاما، تضع الرؤية المغربية القيادة السياسية الإسبانية أمام خيارين: إما تحويل الجوار الجغرافي إلى رصيد استراتيجي مشترك، أو الاستسلام للعمى الاستراتيجي الذي يؤدي إلى توترات مستمرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة