تقييم إصلاح التعليم بالمغرب: حصيلة الانفتاح الدولي والتحديات المرتبطة بالسيادة التربوية


هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 23 : المشاركة الدولية انفتاح وحدود" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انخرط المغرب، منذ اعتماد القانون الإطار 17-51، في ورش إصلاحي عميق لمنظومته التربوية، حيث تبرز مسألة الانفتاح الدولي وقياس الأداء المقارن في صميم هذا التحول. يطرح المعيار 12.1 من تقييم المنظومة التربوية مطلبا أساسيا يتمثل في وجوب مشاركة المنظومة بفاعلية في الشبكات الدولية للتبادل والبحث، والاستنارة بقياس الأداء المقارن والمؤشرات العالمية، مع الحفاظ على السيادة التربوية في مواجهة إملاءات الممولين.
تُظهر الحصيلة وجود انفتاح دولي وتقدم على مستوى الأنظمة والبنيات التحتية، يرافقه تأثير محدود على الممارسات البيداغوجية والتعلمات، فضلاً عن استمرار صعوبة تعميم المشاريع التجريبية. يشارك المغرب بانتظام في التقييمات الدولية الكبرى مثل برنامج PISA، وTIMSS، وPIRLS، فضلاً عن انخراطه لأول مرة في مسح TALIS سنة 2024، ومشاركته في شبكات البحث كتقرير أضواء لليونسكو وبرنامج البلدان مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى جانب شراكات ثنائية متعددة.
على صعيد الشركاء الدوليين، يدعم البنك الدولي الإصلاحات عبر برنامج دعم قطاع التعليم (PASE) ومدارس الريادة، غير أن الارتباط بين جهات التمويل ومصادر التوصيات كالفريق الاستشاري العالمي للأدلة في التعليم (GEEAP) يثير إشكاليات تضارب المصالح وتحديات تتعلق بالسيادة التربوية. كما ساهمت مؤسسة تحدي الألفية (MCC) في تمويل التعليم الثانوي ونموذج ثانوية التحدي الذي أظهر تحسناً في الحكامة والبنيات التحتية، بينما ظلت التأثيرات على الممارسات البيداغوجية والتعلمات متواضعة.
تؤكد التباينات الجهوية أن نفس الإصلاحات تنتج ديناميات مختلفة حسب السياق المحلي، مما يستدعي تعزيز القدرات الوطنية للتقييم، والتعامل النقدي مع التوصيات الدولية، وتكييف الممارسات الجيدة بما يخدم الأولويات الوطنية لضمان استدامة الإصلاحات وتحسين الجودة الفعلية للتعلمات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة