المغرب
اقتصاد

دراسة حديثة تحذر من ضغوط متزايدة على سد وادي المخازن بسبب توسع الأراضي المسقية أفق 2050

هسبريس12 شتنبر 2026 في 07:460 مشاهدة
دراسة حديثة تحذر من ضغوط متزايدة على سد وادي المخازن بسبب توسع الأراضي المسقية أفق 2050

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توسع الأراضي المسقية يشكل ضغطا على سد وادي المخازن حتى 2050" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن توسع الأراضي المسقية وارتفاع الطلب على المياه قد يضعان سد وادي المخازن أمام ضغط متزايد خلال العقود المقبلة، مع توقع ارتفاع واضح في الحاجيات الزراعية إلى غاية سنة 2050.

وأفادت الدراسة، المنشورة بمجلة Environmental Challenges التابعة لـElsevier، بأن الباحثين تتبعوا مستقبل الموارد المائية والطلب عليها بين 2023 و2050، مع احتساب تغير المناخ والنمو السكاني وتوسع الري وتحويل المياه بين السدود.

وتوقعت النتائج أن تنخفض المياه الوافدة إلى سد وادي المخازن بنسبة قد تصل إلى 8.54 في المائة، فيما يرتفع إجمالي الطلب من 164.23 مليون متر مكعب سنويا سنة 2022 إلى 246.79 مليون متر مكعب بحلول 2050. ويأتي الجزء الأكبر من هذه الزيادة من القطاع الزراعي، إذ قد يرتفع الطلب على مياه الري من 154.21 مليون متر مكعب إلى 233.71 مليون متر مكعب سنويا.

المساحات المسقية تتوسع

اعتمد الباحثون سيناريو ترتفع فيه المساحات المسقية من نحو 37 ألفا و637 هكتارا إلى قرابة 58 ألفا و210 هكتارات بحلول سنة 2050. ويمثل الري حاليا نحو 93.9 في المائة من مجموع الطلب على المياه في المنطقة التي شملها البحث، ما يجعل أي توسع إضافي في المساحات الزراعية عاملا مباشرا في زيادة الضغط على السد.

وفق السيناريو الذي يجمع بين توسع الري ونمو السكان، قد يرتفع إجمالي الطلب على المياه بنحو 50.3 في المائة مقارنة بمستواه المسجل سنة 2022. ويتركز الاستهلاك الأكبر خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت وشتنبر، وهي الفترة التي يرتفع فيها طلب القطاع الزراعي بالتزامن مع تراجع الموارد بعد انتهاء موسم التساقطات.

وتشير الحسابات إلى أن نسبة تلبية حاجيات الري خلال شتنبر قد تنخفض إلى ما بين 85 و97 في المائة، بحسب السيناريو المناخي المستخدم. كما قد يتراجع متوسط مخزون سد وادي المخازن بأكثر من 20 في المائة في بعض السيناريوهات التي تجمع بين انخفاض الواردات وارتفاع الاستهلاك.

مياه الشرب تحتفظ بالأولوية

أظهرت الدراسة أن حاجيات مياه الشرب والصناعة يمكن أن تظل ملباة بالكامل في مختلف السيناريوهات التي اختبرها الباحثون، نظرا إلى الأولوية التي تمنح لهذه الاستعمالات في توزيع الموارد. ويظهر العجز بصورة أكبر في مياه الري، إذ قد تتراجع موثوقية تلبية الطلب الزراعي إلى ما بين 82.1 و86.9 في المائة في السيناريوهات الأكثر ضغطا.

وفي إحدى الحالات التي اختبرها النموذج، قد يصل العجز السنوي في مياه الري إلى نحو 70.5 مليون متر مكعب سنة 2050. ويزداد الضغط عند توالي سنوات ضعيفة الواردات، إذ أظهرت الحسابات أن أربعة أعوام متتالية من انخفاض التدفقات، بالتزامن مع ارتفاع الطلب والتحويلات بين السدود، قد تخفض نسبة تلبية حاجيات الري إلى نحو 70.8 في المائة.

التحويل نحو دار خروفة

شمل البحث أيضا أثر تحويل جزء من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة، باعتباره عنصرا إضافيا في توزيع الموارد داخل حوض اللوكوس. وأظهرت النتائج أن أثر هذا التحويل يظل محدودا عندما يكون الطلب مستقرا، لكنه يصبح أكثر وضوحا عندما يتزامن مع ارتفاع استهلاك مياه الري وانخفاض الواردات المائية.

شارك الخبر: