المغرب
سياسة

قانون التجنيس الإسباني للصحراويين: إحياء للماضي الاستعماري أم تسوية لدين تاريخي؟

هسبريس12 شتنبر 2026 في 07:360 مشاهدة
قانون التجنيس الإسباني للصحراويين: إحياء للماضي الاستعماري أم تسوية لدين تاريخي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الصحراء إلى الأندلس والكناري.. التجنيس يعيد الماضي الاستعماري لإسبانيا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقر مجلس النواب الإسباني، يوم 10 شتنبر 2026، مشروع القانون الذي يفتح طريقا استثنائيا لحصول الصحراويين على الجنسية الإسبانية، بتأييد 168 نائبا، مقابل 31 صوتا رافضا وامتناع عدد كبير من النواب. ودعم الحزب الاشتراكي وحلفاؤه النص، بينما اختار الحزب الشعبي وحزب جونتس الكتالوني الامتناع عن التصويت، وكان فوكس الحزب الوحيد الذي عارضه صراحة. وبذلك اجتاز المشروع أهم محطة في مجلس النواب، لينتقل وفق المسطرة الاستعجالية إلى مجلس الشيوخ قبل استكمال الإجراءات اللازمة لاعتماده نهائيا.

وتعود خلفية القضية إلى سنة 1976، عندما أعلنت إسبانيا رسميا أمام الأمم المتحدة، في 26 فبراير، انتهاء وجودها الاستعماري في الصحراء وتخليها عن مسؤوليتها الدولية المرتبطة بإدارة الإقليم. وبعد ذلك صدر المرسوم الملكي 2258/1976 الذي أتاح، بشروط محددة، لفئات من الصحراويين إمكانية اختيار الجنسية الإسبانية خلال أجل سنة. ويرى المدافعون عن المشروع الحالي أن ظروف الانسحاب والحرب والنزوح حالت دون استفادة عدد من المعنيين من تلك الإمكانية، ويقدمون القانون الجديد باعتباره معالجة متأخرة لما يصفونه بـ"الدين التاريخي".

وهكذا تعود إسبانيا، بعد نصف قرن، إلى مرحلة أعلنت بنفسها نهايتها أمام المجتمع الدولي، لتستخرج منها أساسا لإنشاء روابط قانونية جديدة قد تمتد آثارها إلى أجيال مقبلة في إقليم يشكل جزءا لا يتجزأ من الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وللمشروع مسار سياسي وبرلماني سبق التصويت الأخير، فقد طرحت مبادرة مماثلة خلال الولاية البرلمانية السابقة قبل أن تنتهي بانتهائها، ثم أعادت مجموعة سومار طرح المشروع سنة 2024، وخلال مساره البرلماني تغير موقف الحزب الاشتراكي من الرفض إلى دعم النص.

شارك الخبر: