المغرب
اقتصاد

حرب الأسعار بسندات الطلب تستنفر وزارة الداخلية وتخلف تعثرات في الجماعات الترابية

هسبريس12 شتنبر 2026 في 07:400 مشاهدة
حرب الأسعار بسندات الطلب تستنفر وزارة الداخلية وتخلف تعثرات في الجماعات الترابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سندات الطلب تشعل "حرب الأسعار"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت “حرب أسعار” غير مسبوقة في سندات الطلب استنفاراً واسعاً داخل مصالح مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية. وقد جاء ذلك إثر تلقي مراسلات من رؤساء جماعات ينتمون لنفوذ عمالات وأقاليم جهات المملكة، كشفت عن تقديم مقاولات لعروض مالية منخفضة بشكل لافت للفوز بطلبيات عمومية، قبل أن تصطدم بصعوبات في تنفيذ التزاماتها، مما أدى إلى تعثر أوراش وخدمات وإرباك تدبير ميزانيات جماعية.

وأوضحت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس أن المعطيات المرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية بينت تحول المنافسة على سندات الطلب عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية إلى سباق نحو أقل الأسعار في بعض الحالات. وتمكنت مقاولات من انتزاع طلبيات بعروض تبين لاحقا أنها لا تغطي الكلفة الحقيقية للسلع أو الأشغال والخدمات المطلوبة، وهو ما عزز شكوك رؤساء جماعات بشأن جدية هذه العروض بسبب وجود فارق واضح بين الأثمان المقترحة والكلفة الفعلية.

وأبرزت المصادر نفسها أن تداعيات حرب الأسعار تحولت إلى مساومات، حيث وثق رؤساء جماعات لجوء مقاولات فائزة للبحث عن مزودين محليين لإنجاز الالتزامات عوضا عنها، أو اقتراح ترتيبات وشراكات مستترة لتقاسم التكاليف والأرباح. وكشفت المراسلات عن فوز مقاولات محدودة الإمكانيات المالية واللوجستية بطلبيات في مناطق بعيدة عن مقراتها، لا سيما بجماعات في جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، مما واجهه صعوبات في توفير الموارد اللازمة.

ولم تتوقف الاختلالات عند تأخر التنفيذ، إذ رفع منتخبون إلى سلطات الوصاية وثائق وفواتير حول تكاليف تحملتها ميزانيات جماعية نتيجة امتناع مقاولات عن مباشرة أشغال وخدمات تعاقدت بشأنها. وأعادت هذه الحالات إشكالية الاعتماد المفرط على السعر إلى الواجهة، بعدما تحول خفض الأثمان إلى عامل يهدد جودة التنفيذ واستمرارية الخدمات، فضلا عن دخول مزودين كبار على خط المنافسة بطرق غير مباشرة عبر تأسيس مقاولات تابعة أو كيانات صغيرة.

ودفعت هذه التطورات مسؤولين جماعيين إلى مطالبة الإدارة المركزية بمراجعة الإطار المنظم لسندات الطلب وتشديد الضوابط المرتبطة بإسنادها، عبر تعزيز التحقق من القدرات المالية والتقنية واللوجستية للمقاولات المتنافسة وعدم جعل السعر المنخفض بوابة للفوز دون ضمان القدرة الفعلية على الإنجاز.

شارك الخبر: