دراسة علمية حديثة تصنف جنوب الأطلسي المغربي في صدارة المواقع العالمية للطاقة المتجددة


هذا الخبر بعنوان "بعد تحليل معطيات 43 سنة.. جنوب الأطلسي المغربي في صدارة المواقع الطاقية" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت دراسة علمية حديثة أن المناطق الجنوبية للساحل الأطلسي المغربي تحتل مرتبة متقدمة ضمن أفضل المواقع المخصصة لإقامة منظومات طاقية هجينة تدمج بين الرياح والأمواج والإشعاع الشمسي. وجاء ذلك استنادا إلى تحليل بيانات مناخية وطاقية امتدت لـ 43 عاما، ونُشرت الدراسة في مجلة Sustainable Energy Technologies and Assessments التابعة لدار النشر Elsevier، حيث غطت الفترة الزمنية الممتدة من عام 1981 وحتى عام 2023 لقياس مستوى تكامل الموارد الثلاثة وثباتها على امتداد الشريط الساحلي المغربي.
وقسّم الباحثون مجال الدراسة إلى أربعة نطاقات رئيسية تحمل الرموز R1 وR2 وR3 وR4، ليتم إخضاعها لتقييم دقيق يراعي وفرة كل مورد طاقي، ونسبة تذبذبه، وقدرة الرياح والأمواج والشمس على تعويض التراجع في مصادر الطاقة الأخرى. وأسفرت النتائج عن تصدر منطقتين جنوبيتين هما R3 وR4، باعتبارهما الموقعين الأكثر ملاءمة ضمن النطاقات المشمولة بالبحث لإنشاء محطات هجينة بحرية تجمع مصادر متعددة للطاقة المتجددة.
وتكمن الأهمية البالغة لهذه النتائج في أن قوة جنوب الأطلسي المغربي لا تنتج عن غزارة مورد طاقي منفرد، بل ترجع إلى وجود انسجام زمني بين مصادر متنوعة تساهم في التخفيف من مشكلة عدم استقرار إنتاج الطاقات المتجددة. كما أوضحت الدراسة أن تعاقب الفصول يساهم بدور أساسي في تحقيق هذا الانسجام، إذ تتكامل العلاقة بين الرياح والأمواج خلال فصل الشتاء على الساحل الأطلسي لتعزيز الإنتاج والثبات، بينما تبرز الطاقة الشمسية خلال فصل الصيف كعنصر جوهري لدعم توازن المزيج الطاقي.
واعتمد الباحثون على معطيات ERA5 الخاصة بإعادة التحليل المناخي، مبتكرين إطارا يعتمد على معايير متعددة لقياس التكامل بين الموارد الثلاثة واستكشاف التوليفات التي تحقق أفضل توازن بين حجم الإنتاج ودرجة استقراره. وتتيح هذه المعطيات آفاقا جديدة لإعادة تقييم الإمكانات الطاقية لجنوب الساحل الأطلسي المغربي، الذي اقتصر حضوره في مشاريع الطاقة المتجددة سابقا على موردي الرياح والشمس، لتضيف الدراسة طاقة الأمواج عنصرا جديدا ضمن معادلة الموارد المستقبلية القابلة للاستغلال، بتوقيع الباحثة رباب الداه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد