المغرب
اقتصاد

تهديدات باب المندب واستهداف خط الأنابيب تثير مخاوف كبرى بشأن مستقبل أسعار النفط العالمية

اليوم 2413 شتنبر 2026 في 12:060 مشاهدة
تهديدات باب المندب واستهداف خط الأنابيب تثير مخاوف كبرى بشأن مستقبل أسعار النفط العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب وإغلاق خط أنابيب... أي تداعيات على أسواق النفط؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش أسواق النفط العالمية حالة من القلق الشديد بعد سيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران على مواقع حيوية في مضيق باب المندب على الساحل الغربي لليمن، فضلاً عن هجومهم على مواقع في السعودية أدت إلى إصابة عشرات المدنيين واندلاع حرائق في منشآت للطاقة.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية يوم الجمعة إيقاف خط أنابيب شرق غرب احترازيا إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة صباح الخميس. ويبلغ طول هذا الخط الذي أُنشئ في الثمانينات 1200 كيلومترا، وكان ينقل ما بين أربعة ملايين وخمسة ملايين برميل يوميا في الشهور القليلة الماضية، ممثلا أربعة إلى خمسة في المائة من الإمدادات العالمية. وشكل النفط الخام السعودي المضروب عبر خط الأنابيب إلى البحر الأحمر المصدر البديل الرئيسي لنفط الشرق الأوسط في ظل انقطاع سبل الوصول إلى الخليج خلال الحرب.

وأشار تقرير لوكالة أسوشيتد برس إلى انخفاض حركة الشحن عبر مضيق باب المندب بنحو 60 في المائة منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن في أواخر عام 2023. ورغم انتعاش حركة الشحن هذا العام مع سعي السعودية لإيجاد بدائل لمضيق هرمز، أدى تجدد التهديدات الحوثية إلى تقليص هذا النشاط، لتعلن وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة انخفاض إمدادات النفط الخام السعودي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويأتي ذلك بينما تواجه الممرات الثلاثة التي تتيح للسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إيصال نفطها للأسواق العالمية ضغطاً كبيراً بحسب تقرير لإذاعة مونت كارلو الدولية. فالممر الأول نحو آسيا عبر مضيق هرمز تعرض لتعطيل شديد بسبب الحرب مع إيران. والممر الثاني العابر عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ينبع ومنها جنوبا عبر البحر الأحمر وباب المندب تعرض للهجوم. أما الممر الثالث فينطلق أيضا من ينبع شمالا عبر البحر الأحمر وقناة السويس نحو المتوسط وأوربا متجاوزا باب المندب، لكنه لا يقدم حلا مماثلا للوصول إلى الأسواق الآسيوية.

وتثير هذه التطورات مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة في ظل أزمة الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حول مضيق هرمز. ووفقا لتقرير مونت كارلو الدولية، فإن تجنب السفن لباب المندب والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح يعني رحلات أطول وكلفة أعلى واستهلاكا أكبر للوقود. وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعا حادا الأسبوع الماضي، حيث تجاوز سعر الغازوال في محطات الوقود بالولايات المتحدة ستة دولارات للغالون لأول مرة وفقا لرويترز، بينما تجاوز سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى المائة دولار للبرميل بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

شارك الخبر: