المغرب
اقتصاد

قراءة تحليلية في وعود الأحزاب السياسية: هل تصطدم برامج المليارات ومنصب الشغل بواقع الاقتصاد؟

العمق المغربي13 شتنبر 2026 في 09:060 مشاهدة
قراءة تحليلية في وعود الأحزاب السياسية: هل تصطدم برامج المليارات ومنصب الشغل بواقع الاقتصاد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وعود انتخابية بالمليارات ومليون منصب شغل.. هل تملك الأحزاب مفاتيح تحقيقها؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المحلل الاقتصادي، رشيد الساري، أن الوعود الاقتصادية والاجتماعية التي قدمتها الأحزاب السياسية بعيدة كل البعد عن الواقع، معتبرا إياها مجرد مزaيدات حول الجهة التي قادرة على رفع السقف أكثر.

وأوضح في تصريح لجريدة العمق أن البرامج الانتخابية تضمنت أرقاماً ونسباً حددت ميزانيات إضافية تراوحت بين 300 مليار وأكثر من 600 مليار درهم، إلى جانب وعود بزيادة الحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد إلى 5000 درهم، وتقليص معدلات البطالة إلى مستويات دنيا، معتمدة في تمويل ذلك على مصطلح جديد وغير مفهوم أسماه أصحابها بالعائدات الاقتصادية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى وجود تناقضات واضحة في الإجراءات الضريبية المقترحة، لا سيما التوجه نحو خفض الضريبة على الدخل بنسب مبالغ فيها، مذكرا بأن آخر إجراء مماثل يعود لسنة 2010 إبان حكومة عباس الفاسي.

وأضاف أن الإصلاحات الضريبية في عهد الحكومة الحالية كانت محتشمة، حيث تراجع المعدل الأعلى للضريبة من 38 في المائة إلى 37 في المائة، مستغربا الحديث عن خفض هذا المعدل إلى 20 في المائة، ومؤكدا أن هذا الإجراء بمفرده سيكبد خزينة الدولة خسارة تقدر ب30 مليار درهم.

وفيما يخص ملف التشغيل، وصف الساري الوعود بخلق مليون منصب شغل بالوهم الحقيقي، لكونها لم تستند إلى دراسات علمية دقيقة للتحولات المهنية، مبينا أن الحكومة الحالية لم تخلق سوى حوالي 94 ألف منصب بينما يروج البعض لأرقام تصل إلى 850 ألف منصب.

وانتقد المحلل غياب البدائل الصناعية محذرا من ضياع أكثر من 120 ألف منصب في مراكز النداء، كما أبدى استغرابه من وعود حزبين بخلق ما بين 150 ألف و180 ألف منصب في القطاع الفلاحي رغم التحديات المناخية القاسية.

وخلص الساري إلى أن البرامج الانتخابية لم تأخذ بعين الاعتبار النموذج التنموي الجديد في أفق 2030، متسائلا عما إذا كان هذا النموذج قد وضع على الرفوف ولم يعد يدخل في حسابات الأحزاب السياسية.

شارك الخبر: