تناقضات المشهد الانتخابي: عندما يتحول الشريك الحكومي إلى معارض مفاجئ


هذا الخبر بعنوان "المعارضة الانتخابية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض الدكتور عبد الرحيم بوعيدة في تحليله السياسي المشاهد السوريالية التي تسيطر على الحملات الانتخابية، حيث تكتشف أحزاب الأغلبية التي قضت سنوات في تدبير الشأن العام والاجتماع بشكل دوري فجأة، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، أنها كانت تمارس المعارضة. هذا التحول لا يعكس معارضة دستورية حقيقية، بل يبدو أقرب إلى عملية فضح متبادل بين شركاء الأمس الذين صنعوا القوانين ودافعوا عن السياسات الحكومية بكل حماس.
منذ إطلاق مصطلح «الفراقشية» من طرف الأمين العام لحزب الاستقلال في أولاد افرج، تحولت هذه الكائنات الغامضة إلى عنصر أساسي في النقاش العمومي، ليأتي تصريح أمين عام حزب مشارك في الأغلبية ويزيد الطين بلة بطرح تساؤلات مشروعة حول مكانة ودور الحكومة أثناء حدوث هذه الممارسات. وبدل اللجوء إلى لجان تقصي الحقائق أو المؤسسات المختصة، عاد الجميع إلى مواقع السلطة وكأن الأمر مجرد نكتة انتخابية موسمية.
تتطرق المقالة إلى خطورة انحدار الخطاب السياسي وتبادل الاتهامات الخطيرة التي قد ترقى إلى مستوى الأفعال ذات الأثر الجنائي، مثل تفصيل القوانين لصالح شركات معينة أو توزيع صفقات المقاربين كألبوم صور عائلي. يتساءل الكاتب بحسرة عن قدرة الانتخابات السحرية على تحويل الشريك إلى خصم والوزير إلى معارض، متناسين مبدأ تقاسم المسؤولية السياسية والإرث الحكومي المشترك.
في ختام تحليله، يترحم الدكتور عبد الرحيم بوعيدة على أسماء بارزة مثل عبد الرحيم بوعبيد وعلي يعته وأيت يدر وبوستة، مستحضرين أيام رجال الدولة والخطاب الهادف، ليبقى السؤال الأبرز معلقاً في أذهان المواطنين: أين كانت الحكومة حين كان الفراقشي حاضراً، ولماذا لا تُتخذ الطرق القانونية بدلاً من الاكتفاء بالصياح فوق منصات الحملات الانتخابية؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة