المغرب
اقتصاد

أزمة سيارات الأجرة بالمغرب: صراع خفي بين القانون وهيمنة رأس المال

العمق المغربي13 شتنبر 2026 في 09:220 مشاهدة
أزمة سيارات الأجرة بالمغرب: صراع خفي بين القانون وهيمنة رأس المال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سيارات الأجرة بالمغرب.. حرب الكريمات بين مطرقة القانون وسندان أصحاب الشكارة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع سيارات الأجرة في مختلف المدن المغربية، مثل الدار البيضاء وخنيفرة والعاصمة الرباط، احتقاناً متصاعداً يهدد بشلل حركة النقل العمومي. وتأتي هذه الأزمة على خلفية قرار حكومي بتقليص دعم المحروقات بنسبة 40%، مما زاد من معاناة السائقين المهنيين وأشعل فتيل الغضب في القطاع.

في كواليس هذا الصراع، تبرز معركة صامتة بين أصحاب المأذونيات المستضعفين، والسائقين المهنيين المنهكين، والمستثمرين المعروفين بأصحاب الشكارة الذين سيطروا على القطاع لعقود. ورغم أن المأذونية أو الكريمة تُعد قانونياً وإدارياً مجرد ترخيص من الدولة لاستغلال مرفق النقل وليست ملكية خاصة قابلة للبيع أو التراث، إلا أن الواقع شهد تحايلاً كبيراً عبر عقود غير قانونية والاعتراف بالديون والوكالات المفوضة.

حاولت وزارة الداخلية التدخل عبر فرض عقود نموذجية وإصدار دوريات مثل الدورية 444 والدورية 750 لمنع تجديد عقود غير المهنيين ولتنظيم القطاع، إلا أن رأس المال استطاع الالتفاف على هذه القرارات عبر استنساخ الصفة المهنية أو استخدام السائق الواجهة وتأسيس شركات محدودة المسؤولية. كما أن برامج الدعم الحكومي لتجديد الأساطيل واجهت عراقيل كشرط تدمير السيارات القديمة والإقصاء البنكي، مما أعاد أصحاب الشكارة للسيطرة كبديل تمويلي.

تتطلب هذه الأزمة الهيكلية حلاً سياسياً واقتصادياً جذرياً يتجاوز القرارات الإدارية، عبر تمكين السائقين من تمويل بنكي ميسر ينهي نظام الريع ويضمن حقوق جميع الأطراف.

شارك الخبر: