صندوق 23 شتنبر: أبعاد المواطنة الحقيقية التي تتجاوز مجرد يوم الاقتراع


هذا الخبر بعنوان "صندوق 23 شتنبر.. المواطنة ليست يوم الاقتراع (1)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح الكاتبة ريم ماء العينين تساؤلات عميقة حول طبيعة علاقتنا بالانتخابات، وما إذا كانت تقتصر فقط على التوجه إلى صندوق الاقتراع، أم أنها فرصة لإعادة النظر في صلتنا بالسياسة والمؤسسات والمستقبل. فالعملية الانتخابية لا تبدأ يوم التصويت ولا تنتهي بإعلان النتائج، بل هي محطة لطرح أسئلة جوهرية حول شكل المغرب الذي نريده والسياسات العمومية التي نحتاج إليها.
تشهد الساحة السياسية ترقباً مستمراً لما يُشبه الميركاتو السياسي من انتقالات وترشيحات وتشكيلات للوائح الانتخابية، ليجد المواطن نفسه أمام شعارات وبرامج متعددة. ومع ذلك، يبرز السؤال الأساسي حول معنى أن ننتخب؛ فاختزال الانتخابات في حملة وتصويت ونتائج يحجب حقيقتها الأوسع التي تشمل المعرفة، والاختيار، والمشاركة، والمتابعة، والمساءلة.
تتطلب المشاركة السياسية قراءة البرامج، وفهم الوعود، والتمييز بين اختصاصات المنتخبين، والبحث عن الكفاءة والقدرة على تنفيذ السياسات العمومية. كما أن العزوف السياسي لا يعبر دائماً عن عدم الاهتمام، بل قد يكون نتيجة فقدان الثقة، رغم أن المواطن اليوم، وخاصة الشباب، أصبح أكثر وعياً ومقدرة على مقارنة البرامج ومتابعة التفاصيل بفضل وفرة المعلومات.
وفي هذا السياق، ذكّر الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لعيد العرش المجيد سنة 2016 بأن المواطن هو العنصر الأهم في العملية الانتخابية ومصدر السلطة، وله الحق في محاسبة المنتخبين أو تغييرهم بناءً على إنجازاتهم. ومن هنا، فإن يوم 23 شتنبر لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من المتابعة والمسؤولية، حيث تصبح المواطنة التزاماً مستمراً يتجاوز حدود صندوق الاقتراع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة