ممارسات تشويه الجدران وتلويث الشوارع تضع الدعاية الانتخابية في قفص الاتهام


هذا الخبر بعنوان "تشويه الجدران وتلويث الشوارع.. ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، استعادت الحملات الانتخابية حضورها في الأزقة والشوارع والفضاءات العامة عبر الملصقات والمنشورات والتجمعات الميدانية واللقاءات التواصلية، بالتزامن مع ظهور أشكال جديدة للتواصل تتيحها التكنولوجيا والرقمنة للوصول إلى أكبر عدد من الناخبين.
ولا يقتصر النقاش على تطوير وسائل التواصل، بل يمتد إلى طريقة حضور الحملات في الفضاء العام، في ظل الانتقادات التي ترافق بعض الممارسات بسبب العشوائية وتأثيرها على نظافة المحيط وجماليته، لا سيما ما يتعلق بتوزيع المنشورات ورميها في الشوارع، أو رسم جداول الدوائر الانتخابية واللوائح الحزبية على جدران المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية.
أكد محمد سحيم السحايمي، رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة، أن انتخابات هذه السنة تعرف مستجدات كثيرة على مستوى الحملات الانتخابية التي أصبحت مغايرة للسنوات الماضية، حيث ساهمت وسائل التواصل في تعزيز معرفة المواطنين بحقوقهم وواجباتهم وجعل الاختيار الانتخابي مرتبطًا بشكل أكبر بالبرامج.
وأوضح السحايمي، في تصريح لهسبريس، أن الأحزاب كانت تعتمد سابقًا على التواصل الشفهي والمطبوعات الورقية، غير أن وسائل التواصل أصبحت الأكثر سرعة وفعالية في إيصال المعلومة والبرامج، مشددًا على أن الابتعاد عن تلويث الأزقة والشوارع بالأوراق الانتخابية أصبح أمرًا مطلوبًا لأن رميها يضر بالأحزاب أكثر مما ينفعها.
وأشار رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة إلى أن الضرر يمتد إلى أسوار المنشآت العمومية والمدارس التي يتم تلطيخها عشوائيًا بالرسومات والشعارات التي قد تبقى سنوات طويلة بعد انتهاء الاستحقاقات.
من جهته، قال حسن حُمير، رئيس نادي الطلبة الخضر، إن الأحزاب المغربية تعتمد بكثرة على المنشورات الورقية لارتباط ذلك بوجود نسبة مهمة من الأمية، خصوصًا لدى الفئات التي تتجاوز 60 سنة، حيث تساعد الألوان والشعارات المواطنين على التمييز بين الأحزاب والمرشحين.
وأوضح حُمير لهسبريس أن الإشكال يبرز عند توزيع المنشورات بشكل عشوائي يؤثر على نظافة الشوارع وجمالية المدن، داعيًا السلطات والأحزاب إلى مراعاة البعد البيئي، ومثنيًا على تسليم بعض المنشورات من اليد إلى اليد لتقليص الأوراق الملقاة في الشارع، مع ضرورة إبداع الأحزاب في حملاتها وتحولها المتزايد نحو المجال الرقمي.
من جانبه، أوضح يوسف العسولي، وكيل اتحاد الملاك المشتركين بإحدى الإقامات السكنية، أن رمي المنشورات وتثبيت الملصقات على واجهات البنايات يطرح إشكالات للسكان، وتتخذ هذه المظاهر أبعادًا أوسع في الشوارع متمثلة في الفوضى البصرية والتلوث البيئي.
ودعا العسولي إلى اعتماد أساليب أكثر تنظيمًا، مثل التواصل الرقمي عبر المنصات والمواقع والتطبيقات الذكية، وحصر التوزيع الميداني في اللقاءات المباشرة، مع تفعيل مبدأ "الملوِّث يؤدّي" لتحميل الجهات المخالفة كلفة الأضرار ونظافة الفضاء العام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة