تدفقات بحرية سرية عبر مضيق هرمز تنجح في كبح أسعار النفط العالمية وسط استمرار حرب إيران


هذا الخبر بعنوان ""تدفقات سرية" عبر هرمز تكبح أسعار النفط العالمية رغم استمرار "حرب إيران"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل دول منتجة للنفط في الشرق الأوسط نقل كميات كبيرة من الخام عبر مضيق هرمز بطرق يصعب تتبعها، في مسعى للحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية والحد من قفزات الأسعار، رغم استمرار الحرب مع إيران وتعرض عدد من السفن لهجمات متكررة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، أصبحت عمليات نقل النفط سرا عبر المضيق ثم إعادة تحميل الشحنات على ناقلات أكبر في خليج عمان بمثابة شريان حيوي للأسواق، إذ ساعدت على تخفيف المخاوف من صدمة طاقة واسعة كانت مرشحة لدفع أسعار الخام إلى مستويات قياسية، خصوصا مع استمرار الحرب خلال فصل الصيف.
وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات تجري بوتيرة مرتفعة، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة، إذ تعبر سفن المضيق مع تقليل الإشارات التي تكشف مواقعها، قبل أن تنقل حمولاتها إلى ناقلات أخرى متمركزة خارج هرمز، وهو ما يجعل تقدير الحجم الحقيقي لهذه التدفقات أمرا معقدا بالنسبة إلى التجار والمحللين.
وتفيد تقديرات نقلتها “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين على حركة الشحن بأن الكميات التي يجري نقلها بهذه الطريقة تتجاوز تقديرات السوق البالغة نحو أربعة ملايين برميل يوميا، من دون تحديد الرقم الحقيقي، في مؤشر على أن مسارا موازيا وغير ظاهر بوضوح أصبح يلعب دورا أساسيا في استقرار سوق النفط.
قبل اندلاع الحرب مع إيران، كان نحو 20 مليون برميل من النفط يعبر مضيق هرمز يوميا، بما يعادل قرابة خمس الإمدادات العالمية، غير أن الحركة تراجعت بشكل حاد بفعل المخاطر الأمنية والهجمات التي طالت السفن.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن نحو تسعة ملايين برميل يوميا عبرت المضيق خلال الأيام السبعة السابقة، وهو رقم فاجأ العديد من المتعاملين في الأسواق، بالنظر إلى أنه يقترب من نصف مستويات التدفق المسجلة قبل الحرب.
وتعد هذه التدفقات أحد الأسباب الرئيسية التي أبقت خام برنت خلال جزء كبير من أغسطس داخل نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارا للبرميل، وهو مستوى بعيد عن السيناريوهات الأكثر تشاؤما التي ظهرت في بداية الحرب.
وتشارك عدة دول خليجية في هذه العمليات، إذ تشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”، إلى جانب بيانات شركتي “كبلر” و”فورتكسا”، إلى أن شحنات من الإمارات والعراق وقطر والكويت جرى نقلها عبر ترتيبات الشحن هذه.
وأكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” أنها مصممة على مواصلة الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والأسواق العالمية رغم الهجمات التي تعرضت لها سفنها، مشيرة إلى أن شركات الطاقة في المنطقة تتحمل بصورة مباشرة تبعات استهداف الأفراد والسفن والمنشآت.
وفي المقابل، لم تنخرط السعودية حتى الآن في نقل كميات كبيرة من خامها بالطريقة نفسها، لكنها بدأت تظهر مؤشرات على زيادة النشاط من موانئها داخل الخليج، في وقت يواجه فيه مسارها البديل عبر البحر الأحمر تهديدات من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد