مخاوف بيئية وصحية متصاعدة بسبب أنشطة مقالع الحجارة بإقليم الفحص ـ أنجرة


هذا الخبر بعنوان "من الغبار إلى نضوب الآبار .. مقالع الحجارة تشعل المخاوف بالفحص-أنجرة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعيش سكان إقليم الفحص ـ أنجرة المجاور لمدينة طنجة على وقع معاناة مستمرة بسبب النشاط المكثف لمقالع الحجارة النشطة في المجال الجغرافي القريب منهم، حيث يرصد فاعلون محليون تفاقم معاناة سكان جماعات الإقليم، خاصة جماعتي تاغرامت وأنجرة، مؤكدين أن الأضرار طالت البيئة وصحة المواطنين ومصادر رزقهم.
وتستغل مجموعة من الشركات العاملة في المجال مساحات مهمة من مقالع الحجارة الموجودة بالإقليم من خلال رخص قانونية؛ غير أن السكان يشتكون من الأضرار الناجمة عن طريقة الاستغلال التي لا تلتزم بشروط وبنود دفاتر التحملات الخاصة بها.
وأكد يوسف اللغميش، الكاتب الإقليمي لفرع العصبة المغربية لحقوق الإنسان بالفحص-أنجرة، أن النشاط المكثف للمقالع يثبت وجود أضرار بيئية وصحية تطال الساكنة، مبرزا أن المتضرر من هذا النشاط ليس الإنسان وحده، بل أيضا مصدر عيشه المرتبط بالفلاحة والأشجار المثمرة وتربية الماشية ومصادر المياه.
وأوضح اللغميش، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن تمركز أغلب المقالع في جماعة تاغرامت، إلى جانب وجود مقلعين بجماعة أنجرة، خلق ضغطا كبيرا على منطقة جغرافية محدودة، مبرزا أن قرب أغلب هذه المقالع من المساكن والمداشر يضاعف من حجم المعاناة، خصوصا مع استخدام المتفجرات في الاستخراج الذي يسبب الرعب للساكنة المحلية.
واعتبر الكاتب الإقليمي أن الانفجارات التي يستعملها أصحاب المقالع عند الاستخراج تؤدي إلى انعكاسات سلبية عديدة، يبقى أبرزها استنزاف الموارد المائية، حيث يؤدي استعمال المتفجرات إلى تغيير مجاري المياه وإحداث تصدعات في الفرشة المائية الباطنية وفي الصخور، مما يتسبب في نضوب العيون والآبار وانخفاض منسوبها.
وزاد اللغميش موضحا أن عمليات استخراج وتكسير الحجارة تخلف كميات كبيرة من الغبار التي تستقر على الأشجار المثمرة وتختلط بالمراعي، مما يلحق ضررا مباشرا بالماشية والإنتاج الفلاحي، بالإضافة إلى التأثيرات الصحية على السكان المحليين.
من جهته، قال سعيد شكري، رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، إن ملف المقالع بإقليم الفحص ـ أنجرة أصبح ملفا بيئيا ومجاليا وصحيا يستوجب معالجة مؤسساتية جدية، خصوصا عندما توجد أنشطة الاستغلال بالقرب من الدواوير والتجمعات السكنية.
ونبه شكري إلى ضرورة التأكيد على أن الموقف من المقالع لا ينطلق من موقف معارض لها في حد ذاتها، لأن هذه الأنشطة تساهم في توفير مواد البناء ومواكبة الأوراش الاقتصادية والبنيات التحتية؛ لكن يجب أن نعتبر أن الاستثمار المستدام لا يمكن أن يتم على حساب حق المواطنين في الصحة والسلامة والعيش في بيئة سليمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة