الحملة الانتخابية وفخ التسويق السياسي: بين براعة الوعود وشروط الرقابة الشعبية


هذا الخبر بعنوان "الحملة الانتخابية ومنطق التسويق السياسي: بضاعة الوعود وضمانات ما بعد البيع" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق الحملة الانتخابية، تتزين الساحات والشاشات بعروض الأحزاب السياسية التي تتنافس على كسب عقول الناخبين لاكتساب ثقتهم. ورغم أهمية تقديم البرامج والتعريف بالمرشحين، إلا أن الخلل يظهر جلياً عندما تتحول الدعاية البراقة إلى غلاف يخفي سلعاً مجهولة الجودة والصلاحية، حيث تكثر الوعود الفضفاضة وتغيب التفاصيل المتعلقة بالكلفة والآليات.
يشبه هذا المشهد تاجراً يمدح بضاعته لتحقيق البيع ثم يتنصل من مسؤولياته لاحقاً، معتبراً أن البضاعة لا ترد ولا تستبدل. تكشف هذه الظاهرة عن أزمة أعمق تتمثل في الاهتمام بلحظة التصويت وإهمال الرقابة اللاحقة. فالانتخابات ليست تفويضاً مطلقاً، بل هي عقد محدد المدة يستوجب المتابعة والمحاسبة المستمرة من قبل الناخب الذي ينبغي أن يتعامل مع العروض بعين الخبير الفاحص.
إن بناء خيار ديمقراطي حقيقي يتطلب برامج قابلة للقياس، ووضوحاً في طرح الأولويات بعيداً عن الوعود الوهمية والحلول السحرية. كما تقع على عاتق الأحزاب مسؤولية الدفع بالكفاءات الحقيقية بدل الاكتفاء بالبحث عن الفوز بأي وسيلة. من جهة أخرى، يظل العزوف عن المشاركة خطأً يعزز فرص الأسوأ، بينما تساهم المشاركة الواعية في فرض جودة أفضل للعمل السياسي ومحاسبة المنتخبين على وعودهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة