انتخابات 2026: خبير يكشف عن ثغرات جوهرية في البرامج الانتخابية للأحزاب


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026.. خبير يرصد ثغرات في البرامج الانتخابية للأحزاب" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، بشدة مضامين البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية تحسباً للاستحقاقات التشريعية لعام 2026. وأشار الفيلالي إلى أن العديد من الوعود المعلنة تفتقر إلى العناصر الأساسية التي تضمن قابليتها للتنفيذ، لا سيما فيما يتعلق بتعبئة الموارد المالية، والبرمجة الزمنية، وآليات التطبيق على المستوى الترابي.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أوضح كراوي الفيلالي أن البرامج الانتخابية تضمنت وعوداً في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، تركزت على التشغيل والدعم المباشر وتحسين المؤشرات الاجتماعية، بالإضافة إلى الاستثمار وخلق فرص العمل. إلا أنها لم توضح الكيفية التي سيتم بها تمويل وتنفيذ هذه الالتزامات.
وقال الخبير: “هذه الأمور كلها تفتقر إلى تعبئة الموارد، وطريقة توفير الاعتمادات المالية لتحقيق الأهداف المذكورة في البرامج الحزبية، وكذلك البرمجة الزمنية وآليات التطبيق على المستوى الترابي”. واعتبر الفيلالي أن غياب هذه العناصر يجعل الوعود الانتخابية أقرب إلى مجرد إعلان نوايا، مضيفاً: “كل هذه الأمور غائبة وغير مستحضرة في البرامج الانتخابية، وبالتالي تبقى عبارة عن وعود أو إعلان نوايا لأحزاب سياسية”.
وشدد رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير على أن تنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية يتطلب مقاربة أكثر دقة، موضحاً أن “الشق الاقتصادي والاجتماعي يحتاج إلى آليات علمية، وإلى برمجة وتعبئة للموارد من أجل تحقيق هذه الأهداف.”
البعد البيئي.. جانب غائب عن البرامج
في جانب آخر، سجل كراوي الفيلالي غياب البعد الإيكولوجي والبيئي عن البرامج الانتخابية للأحزاب. واعتبر أن هذا الجانب أصبح أساسياً بالنظر إلى التحديات التي يواجهها المغرب، خصوصاً في مجالي الطاقة والماء. وقال الخبير في هذا الصدد: “الشق الثاني أيضاً غائب في البرامج السياسية للأحزاب فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية. البعد الإيكولوجي والبيئي أساسي جداً”.
وأشار كراوي الفيلالي إلى أن المملكة تواجه تحديات طاقية تستدعي تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية والريحية، فضلاً عن تطوير الهيدروجين الأخضر والنقل الكهربائي. وأوضح الخبير أن هذه القضايا لا تحظى، بحسب تقييمه، بالحضور المطلوب في البرامج الانتخابية، قائلاً: “غير حاضرة في البرامج الانتخابية. البعد البيئي المتعلق بالطاقات المتجددة، الطاقة الشمسية، الريحية، الهوائية غير حاضر”.
كما لفت المتحدث ذاته إلى أهمية تطوير وسائل النقل العمومي المعتمدة على الكهرباء، إلى جانب السيارات والحافلات الكهربائية، معتبراً أن التحول في قطاع النقل ينبغي أن يكون جزءاً من الرؤية المرتبطة بالتنمية المستدامة.
تحديات الماء والطاقة
ولم يحصر الخبير التحديات البيئية في قطاع الطاقة، بل أشار أيضاً إلى الضغط المتزايد على الموارد المائية، محذراً من أن السنوات المقبلة ستفرض تدبيراً أكثر فعالية لهذه الموارد. وقال كراوي الفيلالي: “هناك تحديات طاقية كبيرة، وهناك ضغط مائي، والسنوات المقبلة سنحتاج إلى تدبير مواردنا”.
وختم كراوي الفيلالي بالتأكيد على أن البرامج الانتخابية لا ينبغي أن تقتصر على الوعود الاقتصادية والاجتماعية، بل يتعين أن تستحضر كذلك قضايا البيئة والطاقة والماء والتنمية المستدامة، مؤكداً: “لا يقتصر الأمر على البعد الاقتصادي والاجتماعي فقط”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة