المغرب
سياسة

إضراب المحامين يهدد الطعون الانتخابية في دوائر الدار البيضاء الحساسة

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 03:360 مشاهدة
إضراب المحامين يهدد الطعون الانتخابية في دوائر الدار البيضاء الحساسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إضراب المحامين يربك حسابات الطعون الانتخابية في دوائر حساسة بجهة البيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه أحزاب سياسية ومرشحون في دوائر انتخابية حيوية بجهة الدار البيضاء سطات وضعاً قانونياً وسياسياً معقداً، بسبب استمرار إضراب المحامين الذي يعرقل جهود توثيق المخالفات وإعداد الملفات القانونية للطعون الانتخابية. يأتي هذا الارتباك بالتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية واقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تداعيات توقف المحامين عن العمل تتجاوز الخلاف المهني حول مشروع قانون المحاماة، لتؤثر على جوانب أساسية من الاستحقاق الانتخابي، خاصة في الدوائر التي تشهد تنافساً قوياً واتهامات متبادلة بخرق قواعد الحملة.

ويترقب العديد من الأحزاب والمرشحين تطورات الإضراب، خشية أن يؤدي استمراره إلى صعوبات بالغة في إعداد الملفات القانونية للمخالفات المحتملة، وتوثيق الوقائع، وتجميع الأدلة والوثائق اللازمة، وتقديمها للجهات القضائية المختصة ضمن الآجال القانونية.

عادة ما تشهد الحملات الانتخابية تسجيل وقائع قد تتحول إلى شكاوى أو نزاعات بين المتنافسين، مثل شبهات استخدام المال العام أو موارد الدولة لأغراض انتخابية، وخرق ضوابط الدعاية، واستغلال المرافق العمومية. إلا أن تحويل هذه الاتهامات إلى ملفات قضائية قوية يتطلب توثيقاً دقيقاً ومواكبة قانونية متخصصة لتحديد طبيعة المخالفة والمسار الإجرائي المناسب والجهة القضائية المختصة، مع الالتزام بالشروط والآجال القانونية.

ويشكل توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية تحدياً عملياً للأطراف التي تنوي اللجوء إلى القضاء، حيث لا يقتصر الأمر على تحرير الشكاوى، بل يتطلب إعداد ملفات ومذكرات مدعومة بالأدلة، وتحديد الإجراءات القانونية المناسبة لكل حالة، مع تفادي أي إخلال بالشروط الشكلية أو الآجال.

وقد بدأ هذا الوضع ينعكس على حسابات بعض التنظيمات السياسية التي كانت تستعد للجوء إلى القضاء بشأن ممارسات تعتبرها مخالفة للقانون خلال الحملة الانتخابية. وتعمل هذه التنظيمات على إعادة ترتيب إجراءاتها والبحث عن الصيغ القانونية المتاحة لضمان عدم ضياع حقوقها الإجرائية بسبب استمرار الإضراب وضيق الآجال.

وتزداد حساسية الوضع في الدوائر التي تشهد منافسة انتخابية محتدمة بجهة الدار البيضاء سطات، حيث يمكن للوقائع الموثقة خلال الحملة أن تتحول إلى عناصر في نزاع انتخابي، خاصة إذا ارتبطت بشبهات استخدام المال أو الموارد العمومية، أو توظيف النفوذ، أو التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين.

وتؤكد المصادر أن إثارة أي مخالفة انتخابية يظل مرهوناً بإثباتها وتقديم الأدلة الداعمة، وليس بمجرد الاتهامات السياسية أو المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

يأتي هذا الوضع في ظل استمرار الأزمة بين المحامين والجهات الحكومية بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، مما يضيف تحدياً آخر أمام منظومة العدالة في مرحلة تتزامن مع استحقاق انتخابي وطني. وتجدر الإشارة إلى أن المنازعات الانتخابية قد تمتد إلى ما بعد إعلان النتائج وتقديم الطعون والبت فيها.

وتوضح المصادر أن الصعوبات التي تواجه بعض الأحزاب والمرشحين لا تعني سقوط الحق في التقاضي أو استحالة سلوك المساطر القانونية، إذ تظل المؤسسات القضائية قائمة. لكن الإشكال يكمن في تأثير استمرار الإضراب على المواكبة المهنية وإعداد الملفات وتدبير الإجراءات ضمن المواعيد المحددة قانوناً.

ويفرض استمرار إضراب المحامين بالتزامن مع العد التنازلي لاقتراع 23 شتنبر، على الأطراف السياسية مزيداً من اليقظة في توثيق أي مخالفات محتملة وترتيب إجراءاتها القانونية، حتى لا يتحول الخلاف حول قانون المهنة إلى عامل إضافي يعقد تدبير النزاعات الانتخابية المرتقبة.

وتشدد المصادر على أن الاحتكام إلى القانون والقضاء المختص يظل المسار الطبيعي للحسم في المنازعات الانتخابية وتقييم الوقائع والأدلة، وتحديد ما إذا كانت الخروقات المثارة ثابتة ومدى تأثيرها على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.

شارك الخبر: