حزب الاستقلال يشدد إجراءاته التأديبية على مناضليه استعدادًا لتشريعيات 2026


هذا الخبر بعنوان "حزب الاستقلال يفتح جبهة التأديب في وجه مناضليه تزامنا مع تشريعيات 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لضبط الصفوف الداخلية قبيل الانتخابات التشريعية لعام 2026، فتحت تنظيمات حزب الاستقلال في الدار البيضاء جبهة تأديبية ضد عدد من أعضائها. يأتي هذا الإجراء بالتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية، وعلى خلفية خلافات ومناوشات داخلية تجاوز بعضها حدود السرية وظهر للعلن عبر مقاطع فيديو وبث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد تحرك مسؤولون ومفتشيات تابعة لحزب “الميزان” في عدة دوائر انتخابية بالعاصمة الاقتصادية. جاء هذا التحرك بعد تسجيل وقائع اعتبرت مخالفة للضوابط التنظيمية للحزب، الذي يسعى لتوحيد صفوفه وسط منافسة شرسة على المقاعد البرلمانية.
وفي هذا السياق، قررت مفتشية حزب الاستقلال بالحي الحسني تجميد عضوية أحد أعضائها وإحالة ملفه على اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب. يأتي هذا القرار على خلفية مناوشات وشجار وقع بينه وبين زميل له، وصفته وثيقة حزبية اطلعت عليها “العمق” بأنه مرشح للانتخابات البرلمانية. وبحسب الوثيقة، قام العضو المعني بتوثيق الواقعة عبر بث مباشر على صفحته بموقع “فيسبوك”، مما دفع مفتشية الحزب إلى تفعيل الإجراءات التنظيمية بحقه.
بررت المفتشية قرارها بأن ما قام به العضو يعد مخالفة للقوانين والأنظمة واللوائح الداخلية للحزب، ويمس بمبادئه وأهدافه، ويخرج عن خططه وبرامجه، بالإضافة إلى الإضرار بمصالح الحزب و”عصيان مقرراته”. ولم يقتصر الأمر على تجميد العضوية، بل تم إحالة ملفه على اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، مما يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات تنظيمية أخرى بناءً على ما ستتوصل إليه الهيئة المختصة.
تأتي هذه التطورات في وقت حرج انتخابيًا بالعاصمة الاقتصادية، حيث تشهد العديد من الدوائر تنافسًا قويًا بين مرشحي الأحزاب. تسعى التنظيمات السياسية في هذه المرحلة إلى تفادي انتقال خلافاتها الداخلية إلى الفضاء العام وتأثيرها السلبي على حملاتها الانتخابية. وتبرز دائرة الحي الحسني بشكل خاص كواحدة من الدوائر “الساخنة” في الدار البيضاء، نظرًا لحدة المنافسة على مقاعدها البرلمانية، مما يزيد من حساسية أي خلاف تنظيمي داخل الأحزاب المتنافسة قبل موعد الاقتراع.
يمثل خروج الخلافات الحزبية إلى منصات التواصل الاجتماعي تحديًا مزدوجًا لقيادة حزب الاستقلال. فهي تواجه ضرورة فرض الانضباط التنظيمي من جهة، واحتواء تداعيات هذه الصراعات على صورة الحزب وحملته الانتخابية من جهة أخرى، خاصة في مرحلة يسعى فيها الحزب إلى حشد مناضليه والناخبين لدعم مرشحيه.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحركات التأديبية لا تقتصر على معالجة خلاف شخصي بين أعضاء الحزب، بل تأتي ضمن توجه أوسع لضبط التنظيمات المحلية ومنع تحول الصراعات الداخلية إلى مادة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الحملة الانتخابية. وتأتي هذه التطورات قبل أيام من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر الجاري، مما يجعل قدرة الأحزاب على الحفاظ على تماسك هياكلها المحلية وإدارة التنافس الداخلي جزءًا أساسيًا من رهانات المرحلة الأخيرة من السباق نحو مجلس النواب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة