تحركات أوروبية صارمة لفرض قيود موحدة وحماية القاصرين على منصات التواصل الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "دول أوروبا تشدد حماية القاصرين رقميا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للكشف، خلال هذا الأسبوع، عن تصورها لفرض قيود موحدة داخل الاتحاد الأوروبي تخص استخدام الأطفال والمراهقين شبكات التواصل الاجتماعي. وتشمل هذه الخطوة المرتقبة منصات “إنستغرام”، و”تيك توك”، و”سناب شات”، و”يوتيوب”، وسط نقاشات مكثفة حول السن الأدنى المسموح به، وسبل حماية القاصرين، وتطوير آليات دقيقة للتحقق من أعمار المستخدمين.
وبحسب تصريحات مسؤول في الاتحاد الأوروبي، تدرس المفوضية مقترح حظر استخدام هذه المنصات على الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 13 أو 15 عاما، بينما يمكن السماح للأطفال الأصغر سنا بالدخول بشرط إشراف الوالدين أو المدرسين، ودون منحهم حق إنشاء حسابات شخصية مستقلة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه القيود ستتسع لتشمل مواقع إلكترونية أخرى أو ألعابا رقمية، علماً بأن شروط استخدام خدمات مثل “سناب شات” و”إنستغرام” تنص أصلا على ألا يقل عمر المستخدم عن 13 عاما، غير أن إجراءات التسجيل الحالية تكتفي بمطالبة المستخدم بتقديم تاريخ ميلاده فقط دون التحقق الفعلي.
ويؤكد خبراء أن حماية القاصرين يجب ألا تقتصر على الحظر المرتبط بالسن، بل تدعو الآراء إلى إلزام الشركات الرقمية بتأمين تطبيقاتها بشكل أكبر للأطفال والمراهقين، عبر الحد من الخوارزميات المحفزة على الاستخدام المتواصل وتوفير حماية فاعلة ضد مشاهد العنف وخطابات الكراهية. وقد تتيح المفوضية خدمات معينة دون قيود عمرية بشرط ثبوت توفيرها لمستوى كاف من السلامة، في وقت يمتلك فيه الاتحاد الأوروبي إطارا لتنظيم الشركات الرقمية عبر قانون الخدمات الرقمية المعروف بـ “DSA”. وتخضع أغلب المنصات الكبرى حاليا لإجراءات أوروبية بسبب شبهات ضعف حماية القاصرين، حيث تطالب بروكسل بتعديل الخدمات مع تلويح بفرض غرامات عند عدم الامتثال.
ومن جهة أخرى، يثير السؤال العملي المعقد حول طرق التأكد من أعمار المستخدمين مخاوف تتعلق بالخصوصية، حيث تطرح خيارات مثل استخدام الهوية الرقمية عبر “المحفظة الإلكترونية” المرتقبة في ألمانيا، إضافة إلى تطوير المفوضية تطبيقا لتخزين معلومات العمر على الهواتف الذكية لحجب التطبيقات والمواقع غير المسموح بها تلقائيا. وتختبر دول أوروبية هذا التطبيق حاليا باستثناء ألمانيا، فيما يواجه النظامان اشتراط توفر وثيقة هوية صالحة لا يملكها جميع الأطفال بسن 13 عاما، فضلا عن إمكانية تجاوز القيود عبر شبكات افتراضية خاصة “VPN”.
وتواجه هذه المشاريع اعتراضات من المدافعين عن الخصوصية والحقوق الرقمية، حيث اعتبر سيميون دي بروير، من المنظمة الأوروبية للحقوق الرقمية “EDRi”، أن هذه الإجراءات ضارة وغير متناسب مع نطاقها، بينما يشكك مختصون في سلامة التطبيق الذي طورته المفوضية بعد تمكن خبراء أمن معلوماتي من اختراق نماذج أولية والوصول لمعلومات خاصة.
ورغم اعتزام أورسولا فون دير لاين تقديم خططها أمام البرلمان الأوروبي، فإن أي حظر محتمل يحتاج إلى مسار تشريعي طويل يتضمن تقديم مقترح رسمي ومناقشته من قبل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الممثل للدول الـ27. وتضغط دول مثل الدنمارك واليونان وفرنسا لاعتماد هذه القيود، بينما تدعم الحكومة الألمانية مقاربة على المستوى الأوروبي، تزامنا مع إعلان وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين عن برنامج فوري وطني لتعزيز حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت قبل نهاية السنة الجارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة