المغرب
اقتصاد

وزارة الاقتصاد والمالية تسابق الزمن لتأمين موارد بديلة للتمويلات المبتكرة قبيل انتهاء العمل بها

هسبريس15 شتنبر 2026 في 10:360 مشاهدة
وزارة الاقتصاد والمالية تسابق الزمن لتأمين موارد بديلة للتمويلات المبتكرة قبيل انتهاء العمل بها

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مصالح الميزانية" تبحث عن تأمين موارد بديلة لمداخيل "التمويلات البديلة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت مصالح الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية في سباق حثيث لتأمين موارد مالية بديلة تعوض الانحسار المرتقب لمداخيل "التمويلات المبتكرة"، التي شكلت أحد الروافد الأساسية لميزانية الدولة طيلة السنوات الماضية. ومن المتوقع أن تبلغ هذه الآليات نهايتها أفق سنة 2027، بعدما ساهمت في ضخ عشرات المليارات من الدراهم في خزينة الدولة واحتواء العجز الميزاني.

وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن النقاشات المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 وضعت تحدي تعويض هذا المورد الاستثنائي في صدارة الأولويات، نظراً للمبالغ الضخمة التي كانت تعبئها الخزينة سنوياً من خلال عمليات التدبير النشط للملك الخاص للدولة، ولا سيما عبر آلية "البيع وإعادة الكراء" (Lease-back).

وأكدت البيانات ذاتها أن إجمالي السيولة التي وفرتها "التمويلات المبتكرة" منذ انطلاقها سنة 2019 قد بلغ نحو 149.7 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، بمتوسط سنوي يقارب 18.71 مليار درهم. ويأتي هذا في وقت تستمر فيه الخزينة في الاعتماد على هذه الآلية خلال المرحلة الانتقالية، حيث استهدفت تعبئة 20 مليار درهم خلال السنة الجارية، مع برمجة رفع المبلغ إلى 25 مليار درهم في أفق 2027.

وتعتمد هذه العمليات المالية على تفويت أصول عقارية تابعة للملك الخاص للدولة لفائدة مستثمرين مؤسساتيين، عبر هيئات التوظيف الجماعي العقاري (OPCI)، مع استمرار المؤسسات والإدارات العمومية في استغلالها مقابل دفع إيجارات طويلة الأجل. وقد شملت هذه العمليات مئات الأصول الإدارية والقضائية والجامعية والاستشفائية.

وأوضحت معطيات مديرية أملاك الدولة أن هيئات التوظيف الجماعي العقاري المرتبطة بمؤسسات استثمارية وصناديق تقاعد واحتياط اجتماعي قد تمركزت في 592 أصلاً عقارياً، مما ساهم في دعم مسار تقليص عجز الميزانية، الذي تراجع إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2025، مقابل 3.9 في المائة في السنة التي قبله، مع توقعات باستقراره في حدود 3.6 في المائة سنة 2026، بينما تراجعت مديونية الخزينة إلى 66.6 في المائة.

ولا يقتصر التحدي المالي المطروح على تعويض مورد سنوي يقارب 18 مليار درهم فحسب، بل يمتد ليشمل طبيعة النفقات التي كانت هذه الموارد الاستثنائية تمولها، في ظل الارتفاع المستمر للنفقات الجارية والتزامات الدولة المالية، وعلى رأسها الزيادات في أجور موظفي القطاع العام التي كلفت حوالي 40 مليار درهم.

شارك الخبر: