المغرب
سياسة

سبتة ومليلية: إرث استعماري يعيد تشكيل الحدود الأوروبية في أفريقيا

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 01:160 مشاهدة
سبتة ومليلية: إرث استعماري يعيد تشكيل الحدود الأوروبية في أفريقيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سبتة ومليلية: عندما يتحول الإرث الاستعماري إلى حدود أوروبية خارج أوروبا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مقدمة: يثير المقال قضية سبتة ومليلية من خلال سؤال جوهري: هل يمكن لأوروبا القرن الحادي والعشرين أن تحتفظ بحدود تعود جذورها إلى القرن الخامس عشر، وتعتبرها حدوداً أوروبية، بينما تقع جغرافياً على الساحل الأفريقي؟ هذه المفارقة التاريخية والقانونية والسياسية تضع قضية المدينتين في قلب نقاش أوسع حول الإرث الاستعماري، وتطبيق مبدأ تصفية الاستعمار، وكيفية تعامل النظام الدولي مع الأقاليم التي انتقلت من منطق الاحتلال إلى منطق الحدود الدولية الحديثة. سبتة ومليلية ليستا مجرد نزاع ثنائي بين المغرب وإسبانيا، بل هما ذاكرة حية لتحول المتوسط من فضاء للتبادل إلى مجال للتوسع الإمبراطوري الأوروبي، ثم إلى فضاء يفترض أن تحكمه مبادئ القانون الدولي وتقرير المصير.

أولاً: من الفتح البرتغالي إلى الإسباني: لفهم الوضع الحالي، يجب العودة إلى السياق التاريخي. سبتة، ذات الأهمية الاستراتيجية، استولى عليها البرتغاليون عام 1415 كجزء من مشروع للسيطرة على الممرات البحرية. أما مليلية، فقد احتلتها إسبانيا عام 1497. دخلت المدينتان مساراً تاريخياً مختلفاً عن محيطهما، لكن المفارقة تكمن في أن الاحتلال لم ينتهِ بانتهاء العصر الاستعماري التقليدي، وبقاءهما خارج مسار تصفية الاستعمار الذي شهدته بقية أفريقيا.

ثانياً: عندما ينتهي الاستعمار… لكن لا ينتهي الإرث: شهد القرن العشرون تفكيك الإمبراطوريات الأوروبية وتأسيس الأمم المتحدة، مع ترسيخ مبدأ تقرير المصير. ورغم أن تصفية الاستعمار لم تكن شاملة، فإن سبتة ومليلية تمثلان جزءاً من مسألة الإرث الاستعماري في المتوسط، كمشروع تاريخي غير مكتمل.

ثالثاً: المفارقة الأوروبية الكبرى: قامت أوروبا الحديثة على مبادئ تتجاوز منطق الإمبراطوريات القديمة. لكن وجود سبتة ومليلية يطرح سؤالاً حول انتقال قطعة من الجغرافيا الاستعمارية إلى داخل البناء الأوروبي الحديث دون المرور بكل مراحل التحرر. المدينتان جغرافياً في أفريقيا، لكن إسبانيا تعتبرهما جزءاً من ترابها الوطني والأوروبي، مما يخلق وضعية

شارك الخبر: