المغاربة يضعون آمالهم على الحكومة القادمة لإصلاحات جوهرية في الصحة والتعليم وخلق فرص العمل


هذا الخبر بعنوان "مغاربة يعلقون آمالهم على الحكومة المقبلة لإصلاح الصحة والتعليم وخلق فرص الشغل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار عدد من المواطنين نحو الحكومة المقبلة، في ظل انتظارات مرتبطة أساسا بقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها من أبرز الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمغاربة. وتتزايد الدعوات إلى اعتماد استراتيجيات واضحة وطويلة الأمد لمعالجة الاختلالات التي تعرفها هذه القطاعات الحيوية.
وفي تصريح لبرنامج “ميكرو العمق”، عبر أحد المواطنين عن أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات حقيقية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل. وأشار إلى أن هذه الملفات ظلت مطروحة منذ مدة، مما يستدعي اعتماد استراتيجية واضحة وآليات عملية للتعامل معها. وأوضح المتحدث أن معالجة هذه الملفات لا ينبغي أن ترتبط فقط بالتوجه السياسي للحكومة، بل تحتاج إلى رؤية تمتد لسنوات، إلى جانب اختيار الكفاءات القادرة على الإشراف على هذه القطاعات الحساسة، التي وصفها بـ “عماد كل مجتمع”.
وفي حديثه عن قطاع الصحة، شدد المتحدث على أن المواطنين ما زالوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية، وأن قرب المستشفيات من المغاربة لا يعني بالضرورة استفادتهم من خدمات في المستوى المطلوب. وأكد أن الإشكال لا يرتبط بالضرورة بكفاءة الأطباء، بل بنقص الموارد البشرية والتجهيزات، داعياً إلى تحسين ظروف الاستقبال والتعامل مع المرضى داخل المؤسسات الصحية، لتجنب الحواجز الإدارية أو الأمنية قبل الوصول إلى الطبيب.
من جهة أخرى، أعرب مواطن آخر عن أمله في أن تعطي الحكومة المقبلة الأولوية لقطاعي التعليم والصحة، معتبراً أن النهوض بالتعليم يشكل مدخلاً أساسياً لبناء جيل قادر على مواكبة تطلعات المغاربة. وشدد على ضرورة الارتقاء بالمنظومة التعليمية، مبرزاً أن تحسين التعليم سينعكس إيجاباً على مختلف المجالات، بما فيها الصحة، متمنياً أن تتمكن الحكومة المقبلة من تحقيق نتائج إيجابية في هذه القطاعات.
في المقابل، أبدى مواطن ثالث تشاؤماً بشأن إمكانية تحقيق تغيير كبير خلال الولاية الحكومية المقبلة، معتبراً أن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم، يجعل من الصعب معالجة الاختلالات في ظرف أربع أو خمس سنوات فقط. وأكد أن الإشكال لا يرتبط بالحكومة وحدها أو بتغييرها، بل بمشكل أكبر يحتاج إلى معالجة عميقة. وفي ما يتعلق بالتعليم، اعتبر أن إصلاح هذا القطاع يجب أن يكون في صلب أي تصور للنهوض بالمجتمع، مستحضراً تجارب دول تمكنت من تحقيق تقدم كبير بفضل الاستثمار في التعليم. كما انتقد واقع الخدمات الصحية، معتبراً أن المواطن البسيط لا يزال يواجه معاناة كبيرة داخل عدد من المؤسسات الصحية، داعياً في الوقت نفسه إلى ضمان التغطية الصحية لجميع المواطنين، باعتبارها حقاً أساسياً.
وبخصوص التشغيل، برز اختلاف في تقييم واقع سوق الشغل. فبينما اعتبر أحد المتحدثين أن المغرب يواجه مشكلاً مرتبطاً بالكفاءات وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل، مشيراً إلى وجود استثمارات ومناطق صناعية توفر فرصاً للشغل، مقابل خصاص في بعض التخصصات المهنية. ربط متدخل آخر وضعية التشغيل بارتفاع البطالة، معتبراً أن استمرار معاناة الشباب ودفع بعضهم إلى البحث عن فرص خارج البلاد يعكس حجم الأزمة، داعياً إلى خلق فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبلهم داخل المغرب.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد