المغرب
سياسة

“الدلاقشيون” الجدد: كشف الأقنعة في المعترك الانتخابي المغربي

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 01:060 مشاهدة
“الدلاقشيون” الجدد: كشف الأقنعة في المعترك الانتخابي المغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الدلاقشيون” الجدد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انطلاق الحملات الانتخابية، تشهد الساحات المغربية حراكاً مستمراً للأحزاب، حيث ستُزين الطرقات بأوراق الدعاية الانتخابية، مما يضع عبئاً إضافياً على عمال النظافة. سنلتقي بوجوه وأسماء ورموز مألوفة وأخرى جديدة، سنكتشفها من خلال انتمائها الحزبي. ستنتشر القبعات والسترات بألوانها وأشكالها المختلفة، وسيُسمع الصياح والضجيج، بينما يسعى البعض لاستمالة الناخبين بدعايات ناعمة لكسب أصواتهم، مستحضرين الأمثال الشعبية مثل "لي ما جابتو معزة ما تجيبو حزارة" و"تمسكن حتى التمكن".

مع قرع طبول الحملة الانتخابية، ستنكشف المفارقات الصارخة في البنى والعقليات السياسية والاجتماعية المغربية دون تجميل أو تزيين. بين ما يُقال وما يُحجب، وبين الوعود المسمومة والخيارات الملغومة غير المعلنة، ستسقط الأقنعة. سيعاقب البعض، بينما سيظهر آخرون على مسرح الحياة السياسية كأبطال كرتونيين، وسيبعث آخرون من رماد الماضي كطائر الفينيق.

بعيداً عن منشورات "الفسابكة" على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "السطوريات" وعدد "الجيمات واللايكات"، سنكتشف الهوة الشاسعة بين التنظير والتطبيق، والتمسرح الانتخابي الافتراضي. هذا يدعونا لاستحضار مفاهيم الجابري وتكييفها مع الواقع العربي والمغربي لفهم البنية الاجتماعية وإنتاجها للفعل السياسي من خلال الناخب والمنتخب، مستندين إلى مفاهيم القبيلة والغنيمة والعقيدة التي ستؤثث المشهد السياسي المحلي. هذا الكرنفال الذي يتراقص على إيقاعات متعددة، يتطلب فهم البنية الميكروسوسيولوجية (المجتمع المصغر) لفهم البنية الماكروسوسيولوجية (المجتمع الكبير)، في ظل تداخل العلاقات والولاءات والتمثلات.

بين قبيلة تفرض خياراتها باسم روابط الدم، وغنيمة مغلفة بمطامع ومكافآت وامتيازات، وعقيدة محكومة بالمقدس وروابط الدين والتمسك بالجماعة، يظهر ارتهان الفعل السياسي وشلل الوعي الجمعي أمام ثالوث لا يبني بقدر ما يهدم كل إرادة حرة تسعى لخير الوطن وانتشاله من زمن الأعطاب والأخطاء.

بالعودة إلى مفهوم العقيدة، لا تمر الأحداث دون تعليق عليها بمثل دارج يحمل معنى عميقاً، كعبارة "ما يخرج من الجماعة غير الشيطان"، التي تعني أن الخروج عن الجماعة هو خروج عن الشرعية الدينية، وكأننا أمام صكوك غفران انتخابي قروسطي. هنا ينكشف تأبيد كل إرادة حرة وتجديد البيعة لمريد يتبع شيخه.

أخيراً، نحن أمام "الدلاقشيين الجدد". قلة قليلة ستحمل هم الوطن، بينما سيذهب الزبد جفاءً، وسيحمل سيل عارم همّاً واحداً: الإمساك بزمام السلطة كغاية، مع شحن الرصيد البنكي، لأن "الدنيا دوارة وما يدوم حال".

شارك الخبر: