المغرب
تكنولوجيا

بحث علمي يحذر: فاتورة التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة تتحول إلى تحد طاقي هيكلي في مراكش

هسبريس16 شتنبر 2026 في 11:400 مشاهدة
بحث علمي يحذر: فاتورة التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة تتحول إلى تحد طاقي هيكلي في مراكش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاتورة التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة تتحول إلى تحد طاقي في مراكش" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد بحث علمي حديث بأن فاتورة التأقلم مع درجات الحرارة في مدينة مراكش قد تتطور خلال العقود المقبلة لتصبح تحدياً طاقياً متنامياً، وذلك بعدما أظهرت النتائج أن الطلب على الطاقة المخصصة لتبريد المباني يرجح أن يشهد ارتفاعاً بنحو 40 في المائة بحلول سنة 2090، في حال تحقق سيناريو مرتفع للانبعاثات.

وقد تم نشر هذه الدراسة الأكاديمية مؤخراً في المجلد 24 لسنة 2026 من مجلة “Environmental Challenges” الصادرة عن دار النشر Elsevier، وهي من إعداد مختبر البحث متعدد التخصصات والابتكار التابع لكلية متعددة التخصصات بخريبكة التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان. ويسلط البحث الضوء على الارتباط القائم بين توقعات تغير المناخ وظاهرة “الجزيرة الحرارية الحضرية” وأداء المباني من حيث استهلاك الطاقة، مع اخْتِبار انعكاسات هذه العوامل على ثلاثة أنماط عمرانية مختلفة في مراكش.

واعتمد الباحثون على مجموعة من الأدوات والبيانات التقنية، تشمل بيانات Meteonorm لتوليد التوقعات المناخية المستقبلية، وUrban Weather Generator لمحاكاة المناخ الحضري، وبرنامج EnergyPlus لحساب الاحتياجات الطاقية للمباني، وشملت المحاكاة آفاق سنوات 2030 و2050 و2070 و2090 وفق ثلاثة سيناريوهات للانبعاثات.

وفي سياق متصل، أشار سيناريو RCP 8.5، الذي يمثل مساراً عالي الانبعاثات، إلى احتمال ارتفاع إجمالي استهلاك الكهرباء في المباني محل المحاكاة بنحو 19.2 في المائة بحلول عام 2090، ليبلغ 146,104 واط/ساعة لكل متر مربع سنوياً. ويخفي هذا المعدل تحولاً جذرياً في نمط الاستهلاك، إذ ترتفع الطاقة المخصصة للتبريد من 67,593 إلى 94,630 واط/ساعة للمتر المربع سنوياً بزيادة تقارب 40 في المائة، بينما ينخفض الطلب على التدفئة بنحو 85 في المائة ليهبط من 4,170 إلى 632 واط/ساعة للمتر المربع سنوياً.

وفي المقابل، يظهر السيناريو الأقل حدة RCP 2.6 استقراراً نسبياً في إجمالي استهلاك الكهرباء بارتفاع محدود لا يتجاوز 2.6 في المائة بحلول عام 2090، ليصل إلى حوالي 125,773 واط/ساعة لكل متر مربع سنوياً، في حين يرتفع الاستهلاك بنحو 8.8 في المائة وفق سيناريو RCP 4.5.

وشملت المحاكاة ثلاثة أنماط عمرانية متنوعة بمراكش، شملت المدينة القديمة، وحي أسيل كنموذج لمنطقة مخططة حديثاً، ودوار إزيكي كنموذج للعمران غير المهيكل، وذلك بهدف تمثيل الفروق الواضحة في الكثافة، وشكل المباني، وعرض الشوارع، والبنية العمرانية. ورغم اختلاف هذه الأنسجة العمرانية، أثبتت النتائج أن الفروق في إجمالي استهلاك الطاقةظلت طفيفة جداً ولم تتجاوز 0.3 في المائة، مما يؤكد أن مسار ارتفاع درجات الحرارة يظل العامل الأكثر تأثيراً.

ولا تقتصر تداعيات هذه المؤشرات على مستوى الراحة الحرارية داخل المنازل فحسب، بل تمتد لتضع تخطيط الشبكة الكهربائية وقدرتها على استيعاب الأحمال المستقبلية ضمن تحديات التأقلم الكبرى، مما يفرض إعادة النظر في خيارات التعمير وأساليب العزل والتظليل وتصميم المباني.

شارك الخبر: