المغرب
اقتصاد

دراسة علمية تمتد لنصف قرن تكشف تفاصيل جديدة عن ظاهرة الجفاف في حوض أحمد الحنصالي

هسبريس16 شتنبر 2026 في 08:500 مشاهدة
دراسة علمية تمتد لنصف قرن تكشف تفاصيل جديدة عن ظاهرة الجفاف في حوض أحمد الحنصالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معطيات نصف قرن تعيد رسم سردية الجفاف في حوض أحمد الحنصالي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف معطيات علمية حديثة تمتد على نحو نصف قرن صورة مركبة لتاريخ الجفاف في حوض أحمد الحنصالي بأعالي أم الربيع، بعدما جمع باحثون بين بيانات التساقطات والتدفقات المائية وصور الأقمار الصناعية لقياس استجابة الغطاء النباتي للتحولات المسجلة داخل الحوض.

ونشرت مجلة “Modeling Earth Systems and Environment” البحث مؤخرا، حيث يغطي الفترة الممتدة من 1975 إلى 2023، معتمدا على بيانات خمس محطات لقياس الأمطار، وسجلات التدفقات والواردات المائية، إلى جانب صور الأقمار الصناعية Landsat لمتابعة تغيرات الغطاء النباتي.

ويعد حوض أحمد الحنصالي حوضا مائيا يقع في أعالي نهر أم الربيع ويرتبط بالمجال المغذي لسد أحمد الحنصالي، ويمتد على مساحة تقارب 3380 كيلومترا مربعا، بينما تتفاوت تضاريسه بين مناطق لا يتجاوز ارتفاعها نحو 613 مترا ومرتفعات تفوق 2400 متر، وهو اختلاف جغرافي يجعل آثار الجفاف متفاوتة من منطقة إلى أخرى.

وحسب مؤشر التساقطات الموحد SPI المحسوب على مستوى الحوض، سجلت 24 سنة من أصل 49 سنة، أي 49 في المائة، قيما سالبة تشير إلى تساقطات دون المتوسط. وتبرز ضمن السنوات الجافة 1982 و1994 و1998 و1999 و2015، بينما سجلت سنتا 2021 و2023 أدنى قيم مؤشر التساقطات.

وفي الاتجاه المقابل، سجلت سنوات 1995 و2008 و2009 و2010 ظروفا رطبة لافتة، فيما تصدرت سنة 1995 الفترات الأكثر رطوبة. ويرصد الباحثون زيادة واضحة في تواتر فترات الجفاف منذ بداية تسعينيات القرن الماضي مقارنة بالفترة بين 1975 و1990.

وعند الانتقال إلى الجفاف الهيدرولوجي وكميات المياه التي تصل فعليا إلى المجاري والسد، تظهر صورة أكثر تعقيدا، إذ سجلت 26 سنة من أصل 49 سنة، أي 53.1 في المائة، قيما هيدرولوجية دون المتوسط بحسب مؤشر SDI، حيث سجلت سنة 2019 أدنى قيمة في السلسلة.

كما سمحت صور Landsat بالتمييز بين استجابة مناطق الحوض المختلفة، إذ ظهرت الأراضي الزراعية الواقعة في المناطق الأقل ارتفاعا أكثر هشاشة أمام فترات الجفاف مقارنة بالمناطق الغابوية الموجودة في المرتفعات. وتذكر معطيات نصف قرن بأن سنة رطبة أو موسما استثنائيا لا يمحو تاريخا طويلا من التقلب والضغط على الموارد المائية.

شارك الخبر: