المغرب
تكنولوجيا

دراسة حديثة تكشف: إسطنبول وليست روما هي المركز الحقيقي لشبكة الطرق الرومانية

هسبريس16 شتنبر 2026 في 08:100 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف: إسطنبول وليست روما هي المركز الحقيقي لشبكة الطرق الرومانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة تناولت شبكة الطرق في الإمبراطورية الرومانية أن المقولة الشهيرة "كل الطرق تؤدي إلى روما" لا تعكس بدقة البنية الفعلية لتلك الشبكة. وأظهر تحليل شامل أن القسطنطينية، إسطنبول حاليا، كانت أكثر مركزية بالنسبة إلى حركة السفر البري عبر الإمبراطورية.

قام باحثون بتحليل شبكة طرق امتدت على نحو 300 ألف كيلومتر عبر أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخلصوا إلى أن الرومان فضلوا تشييد الطرق المستقيمة كلما سمحت التضاريس بذلك. كما وجدوا ارتباطا واضحا في مناطق عديدة بين المسارات الرومانية القديمة وبعض الطرق السريعة المستخدمة في العصر الحديث.

وأوضح عالم الآثار توم بروجمانز، من جامعة آرهوس في الدنمارك، أن هذه البنية التحتية ساهمت في دمج مساحة جغرافية شاسعة، وأتاحت حركة الجنود والتجار والحيوانات والسلع والأفكار والأمراض، كما استخدمت بشكل يومي للانتقال بين المزارع والحقول والأسواق المحلية.

وبيّن التحليل أن روما كانت تتمتع بموقع مهم بالنسبة إلى الملاحة في البحر المتوسط، غير أنها لم تكن النقطة الأكثر مركزية في شبكة الطرق البرية. فقد كانت عواصم الأقاليم تتمتع بمواقع استراتيجية داخل أقاليمها، بينما كشفت الدراسة أن بعض المسارات الأكثر مركزية في شبه الجزيرة الإيطالية كانت تمر بمحاذاة ساحل البحر الأدرياتيكي وتتجاوز روما.

وتغير مركز الشبكة بدرجة أكبر بعد نقل الإمبراطور قسطنطين العاصمة إلى القسطنطينية في القرن الرابع الميلادي، حيث منح موقع المدينة عند نقطة التقاء أوروبا وآسيا، وبالقرب من مضيق البوسفور، أفضلية كبيرة لحركة السفر البري وربط المسارات الأوروبية والآسيوية.

وتؤكد الدراسة أن أثر الطرق الرومانية استمر بعد سقوط الإمبراطورية الغربية سنة 476 وسقوط الإمبراطورية البيزنطية سنة 1453، إذ لا تزال طرق حديثة عديدة تسير فوق مسارات قديمة، ومن أبرز الأمثلة طريق "فيا أوغوستا" الذي كان يمتد من قادس في جنوب إسبانيا نحو جبال البرانس.

شارك الخبر: